تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . .
شرح
الاطلاق بكون الربح للفقراء . فبينهما تهافت . اللهم إلّا ان يريد هنا صورة إجازة الحاكم ، ولم يتعرّض لها لوضوحها . وعلى الإشاعة يحتاج إلى الإجازة ، سواء باع الكلّ أو البعض . ثمّ انّ اطلاق العبارة يشمل ما إذا أوقع المعاملة بقصد نفسه أو بقصد الشركة بالنسبة . والأقوى في الفضولي صحّتها بالإجازة اللاحقة ، سواء قصد الفضولي بيعه لنفسه أو للمالك ، كما يدلّ على ذلك أكثر أدلّة الصحّة ، بل لعلّ الظاهر كون مورد صحيحة محمد بن قيس الواردة في من باع وليدة أبيه « 1 » صورة قصد البائع نفسه . ولا أقلّ من ترك الاستفصال المفيد للعموم . فلا وجه لما في حاشية الأستاذ الإمام - مدّ ظلّه - من الاشكال في هذه الصورة . هذا كلّه إذا أريد البحث عن المسألة وفق القاعدة ، ولكن ورد فيها مرسلة أبي حمزة . ولعلّ المصنّف اعتمد عليها . ففي الوسائل ، عن الكافي ، عن عليّ بن محمّد ، عمّن حدّثه ، عن يعلي ( معلّى ) بن عبيد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر « ع » قال : سألته عن الزكاة تجب عليّ في مواضع لا يمكنني ان أؤدّيها ؟ قال : اعزلها . فان اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح . وان تويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء . فإن لم تعزلها ، فاتّجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ، ولا وضيعة عليها « 2 » . والمراد بأبي حمزة هو الثمالي ، لا البطائني الواقفي . ويدلّ على المسألة صدر الخبر ، وذيله أيضا . وظاهره عدم الاحتياج إلى الإجازة . فكأنّ الشارع بما انّه وليّ الأولياء أجاز هذا السنخ من المعاملة بنحو العموم . نظير ما مرّ في التجارة بمال اليتيم من ورود اخبار مستفيضة بكون الربح لليتيم والضمان على التاجر . أو يقال : إنّه مع فرض الربح تثبت الإجازة قهرا إمّا عن الوليّ أو الحاكم أو عدول المؤمنين ، لعدم جواز الاستنكاف عنها مع المصلحة . واطلاق الرواية يشمل ما إذا قصد التاجر وقوع المعاملة لنفسه أو للشركة بالنسبة . هذا .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 14 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
كتاب الزكاة — صفحة 171 | الشيخ المنتظري