تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

حكم الاتجار بالمال قبل أداء الزكاة

[ مسألة 33 ] : إذا اتّجر بالمال الّذي فيه الزكاة قبل أدائها ، يكون الربح للفقراء بالنسبة ( 1 ) . وإن خسر يكون خسرانها عليه .
شرح
( 1 ) أقول : التجارة قد تقع بعين ما فيه الزكاة ، بأن يبيعها بشخصها أو يجعل شخصها ثمنا في المعاملة ، وقد تقع بثمن كلّي في الذمّة مقارنة لقصد افراغها بهذا المشخص ، وقد تقع بثمن كلّي ويصادف بعد ذلك افراغ الذمّة بهذا المشخص . ففي الصورة الأولى تصدق التجارة بهذا المشخص . ويلحق بها على الأحوط الصورة الثانية أيضا ، إذ لعلّ القصد المقارن يوجب كون الثمن مشخصا ، لا كلّيّا . والعرف أيضا يحكم في هذه الصورة بوقوع التجارة بهذا المال . وقد مرّ تفصيل المسألة في مسألة التجارة بمال اليتيم في أوائل الزكاة . وامّا في الصّورة الثالثة فالتجارة وقعت بتمامها للمالك ، والربح له . غاية الأمر عدم فراغ ذمّته بأداء هذه العين ، كما لا يخفى . ثمّ انّ التجارة قد تقع بتمام هذا المال ، وقد تقع ببعضه . فعلى الإشاعة لا فرق بين الصورتين . وامّا على ما اختاره المصنّف من الكلّي في المعيّن كالصاع من الصبرة فمقتضاه جواز التجارة بالبعض والتصرّف فيه ما دام مقدار الزكاة باقيا ، ويكون الربح للمالك . فلعلّ المصنّف أراد صورة وقوع التجارة بجميع المال . ثمّ انّه حكم في ذيل المسألة « 31 » بكون المعاملة بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولية محتاجة إلى إجازة الحاكم ، وحكم هنا بنحو