بشرط قبوله ( 1 ) كيف شاء .
شرح
قبله وبعده مدار الخلاف في كيفية التعلّق ، كما مرّ في المسألة السابقة .
ثمّ انّ ما ذكره المصنّف هنا لا يلائم ما مرّ منه من كون التعلّق بنحو الكلّي في المعيّن ، إذ مقتضاه جواز التصرّف في الزائد على مقدار الزكاة وان لم يكن خرص ولا معاملة . اللهم إلّا ان يريد هنا التصرّف في الجميع .
( 1 ) فانّه مقتضى كون الخرص معاملة . قال في الجواهر : « وفائدة الخرص انّ للمالك مع قبوله التصرّف كيف شاء ، بخلاف ما ذا لم يقبل ، فانّه لا يجوز له التصرف فيه على ما نصّ عليه جماعة . لكن قد يقوى جوازه مع الضبط » « 1 » .
أقول : صاحب الجواهر قائل بالإشاعة . ومقتضاها عدم جواز التصرّف ما لم يفرز حقّ الفقير . وصرف الضبط لا يكفي في الجواز وكون الافراز محوّلا إلى المالك لا يدلّ على جواز التصرّفات المتلفة أو الناقلة .
واعلم انّ المستفاد من ظواهر الأخبار انّ النّبيّ بمقتضى حكومته وولايته على حقّ الفقراء كان يرسل عبد اللّه بن رواحة أو غيره للخرص . وبعد الخرص كما مرّ كانوا يخيّرون بين الثلاثة ، وليس في شيء من الآثار اسم من القبول وعدمه . فلعلّ هذه المعاملة كانت الزاميّة ، حفظا لأموال الفقراء من التلف والضياع ولم يكن للمالكين عدم القبول ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 256 .