تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه كما في الحدائق وغيره صحّة ذلك على القول بكون وقت تعلّق الزكاة بدوّ الصلاح ، كما نسب إلى المشهور . ولكنّ المحقّق ذهب في كتبه الثلاثة إلى كون وقت التعلّق صدق الحنطة والشعير والتمر والزبيب . فكيف يصحّ ما ذكره في هذا الفرع وسائر الفروع ؟ اللهم إلّا ان يكون على وجه التنزّل عن مبناه . وامّا ما ذكره في الفرع الثاني من كفاية الواحد فهو الأقوى ، لعمل النبيّ « ص » والسيرة ، بل الظاهر كفايته في جميع الأمور الاجتهادية التخصّصية كالمقلد والطبيب والعالم الفلكي واللغوي ونحو ذلك مع الوثوق والأمانة ، لاستقرار السيرة عليه ، بل لا يترك الاحتياط في موارد شهادة الثقة العدل أيضا ، لاحتمال اختصاص البيّنة بباب المرافعات والقضاء ، فتأمل فان موثقة مسعدة موردها أعمّ . وظاهر التضمين في الفرع الثالث هو التقبيل ، كما عرفت . وهو نحو معاملة . ويأتي البحث عن حكم التصرّف بدونه . وما ذكره في الفرع الرابع من عدم الضمان مع التلف هو الأقوى ، كما مرّ . بل عرفت انّ الأمر في باب الزكاة أوضح من باب التقبيل . ولعلّ قول مالك مبنيّ على الذمّة . ونحن نمنعها ، فانّ العوض في العين . وامّا حكمه بكون تلف البعض عليهما فيكون مبنيّا على جعل العوض بنحو الإشاعة ، لا الكلّي في المعيّن ، كما لا يخفى وقد مرّ بيانه . وامّا ما ذكره في الفرع السادس من التردّد والتعليل له ففيه انّ المفروض التضمين المستلزم لتبديل الحصّة بالعوض ، لا جعل الحصّة أمانة . وبالجملة فالأمانة عبارة عن العوض ، لا المعوض . ولعلّه - قدّس سرّه - ينكر كون التضمين معاملة . ويردّ عليه - مضافا إلى ما مرّ منّا من كون المقام من مصاديق التقبيل وهو نوع من المعاملة - انّه لو لم يكن معاملة فأيّ فرق بينه وبين تركه أمانة ، المجعول قسيما له في الفرع الثالث ؟