تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : يجزى خارص واحد ، لأنّ الأمانة معتبرة فيه ، فلا يتطرّق اليه التّهمة ، ولأنّ النّبيّ « ص » اقتصر على الواحد . الثالث : صفة الخرص ان يقدّر الثمرة لو صارت تمرا ، والعنب لو صار ، زبيبا . فان بلغ الأوساق وجبت الزكاة ، ثمّ خيّرهم بين تركه أمانة في يدهم ، وبين تضمينهم حقّ الفقراء ، أو يضمن لهم حقّهم فان اختاروا الضمان كان لهم التصرّف كيف شاءوا وان أبوا جعله أمانة . ولم يجز لهم التصرّف بالأكل والبيع والهبة ، لأنّ فيها حقّ المساكين . الرابع : لو تلفت الثمرة بغير تفريط منهم مثل عروض الآفات السماوية والأرضية أو ظلم ظالم سقط ضمان الحصّة ، لأنّها أمانة فلا تضمن بالخرص . وقال مالك : يضمن ما قال الخارص ، لأنّ الحكم انتقل إلى ما قال . وليس بوجه . ولو تلف بعضها لزمه زكاة الموجود حسب . الخامس : لو ادّعى المالك غلط الخارص فإن كان قوله محتملا أعيد الخرص ، وان لم يكن محتملا سقطت دعواه . السادس : لو زاد الخرص كان للمالك . ويستحب بذل الزيادة . وبه قال ابن الجنيد . ولو نقص فعليه ، تحقيقا لفائدة الخرص . وفيه تردّد ، لأنّ الحصة في يده أمانة ، ولا يستقرّ ضمان الأمانة كالوديعة . السابع : لا يستقصى الخارص ، بل يخفّف ما يكون به المالك مستظهرا وما يجعل للمارّة . وقال جماعة من الجمهور منهم أحمد بن حنبل يترك الثلث أو الربع ، لما روى سهل بن أبي خيثمة ان رسول اللّه « ص » كان يقول : إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث ، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع . لنا ما رواه أبو عبيدة باسناده ان النبي « ص » كان إذا بعث الخراص قال : خفّفوا على الناس ، فانّ في المال العرية والواطئة والآكلة . . . . الثامن : ظاهر كلام الشيخ جواز الخرص في الزرع . . . » « 1 » . قلت : البحث عن الفرع الأول يأتي عن قريب .
هامش
( 1 ) - المعتبر / 269 .