تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

فائدة الخرص

وفائدته جواز التصرّف للمالك ( 1 )
شرح
( 1 ) أي بعد التضمين ، كما مرّ في الفرع الثالث من المعتبر ، حيث انّه بعد ذكر التخيير بين جعله أمانة عند المالك ، أو تضمينه حقّهم ، أو تضمين حقّه قال : « فان اختاروا الضمان كان لهم التصرّف كيف شاءوا . وان أبوا جعله أمانة ولم يجز لهم التصرّف بالأكل والبيع والهبة ، لأنّ فيها حقّ المساكين » « 1 » . وفي المبسوط بعد ذكر التخيير بين الثلاثة قال : « فمتى كان أمانة لم يجز لهم التصرّف فيها بالأكل والبيع والهبة ، لأنّ فيها حقّ المساكين . وان كان ضمانا جاز لهم ان يفعلوا ما شاءوا » « 2 » ونحو ذلك في التذكرة وفي المنتهى . وفي المنتهى أيضا : « لو أكل المالك رطبا فإن كان بعد الخرص والتضمين جاز اجماعا ، لأن فائدة الخرص إباحة التناول « 3 » » . وبالجملة ظاهر كثير من الكلمات عدم جواز التصرّف قبل التضمين وجوازه بعده ، وظاهر التضمين كما عرفت هو المعاملة ، فيجوز التصرّف بعد وقوع المعاملة ولا يجوز قبلها . والظاهر انّهم كانوا يقولون بالإشاعة ، إذ لو كان بنحو الكلّي في المعيّن كان مقتضاه جواز التصرّف ما بقي مقدار الزكاة . ولو منع كون الخرص والتضمين معاملة دار جواز التصرّف
هامش
( 1 ) - المعتبر / 269 . ( 2 ) - المبسوط / 216 . ( 3 ) - المنتهى 1 / 502 .