تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
المالك بنفسه ( 1 ) إذا كان من أهل الخبرة . أو بغيره من عدل أو عدلين ( 2 ) وإن كان الأحوط الرجوع إلى الحاكم
شرح
بستان واحد في وقت واحد . فلعلّ بدوّ صلاح الأغلب يكفي لخرص الجميع حتّى النادر الذي لم يبد بعد صلاحه . وهنا اشكال مرّ الإشارة اليه ، وهو ان مثل المحقق والمصنّف وغيرهما ممّن بقول انّ وقت التعلّق صدق الاسم كيف يجعلون وقت الخرص بدوّ الصلاح مع عدم تعلّق الزكاة بعد ؟ ولعلّ المالك يريد صرف الثمار أو بيعها قبل صدق الاسم ، فأيّ مجوّز لخرص ثماره وتضمينه الزكاة ؟ ( 1 ) كما قوّاه في الجواهر ، وحكى عن الفاضلين والشهيد والمقداد والصيمري النصّ عليه وعلى جواز اخراجه عدلا يخرصه له . قال : ولعلّه لمعلوميّة عدم خصوصيّة خرص الساعي ، واطلاق قوله - عليه السلام - في صحيح سعد : « إذا خرصه أخرج زكاته » ، وقوله : « إذا ما صرم وإذا ما خرص » « 1 » . وفيه ان هذا لا يلائم جعل الخرص معاملة بين المالك والساعي . اللهم إلّا أن يعتمد الساعي على خرص المالك ، فتقع المعاملة بين الطرفين . وولاية عدول المؤمنين انّما هي عند الضرورة الموجبة لتعطيل الزكاة وضياع الحقوق . وليس عدم خرص الساعي موجبا للتعطيل ، إذ من الممكن للمالك أن يزكّي كلّما أراد صرفه أو بيعه . والاطلاق في الخبرين ممنوع ، لكونهما في مقام بيان وقت الاخراج فقط . فلعلّ الخرص من المالك كان بإذن الساعي . والحاصل انّ الخرص مقدمة لوقوع التقبيل ، فيجب أن يكون من قبل الساعي أو باذنه . فلا أثر لخرص المالك بنفسه أو بغيره بلا رجوع إلى الساعي . اللهم إلّا أن لا يراد المعاملة ولا التصرّف قبل أداء الزكاة ، بل كان لتشخيص مقدارها حتّى تؤدّى . وحيث انّ المأمور بالأداء هو المالك فله تعيين المقدار بالخرص بدل الكيل أو الوزن ، كما انّ له التقسيم وافراز مقدار الزكاة . ( 2 ) مرّ انّ الأقرب كفاية العدل الواحد في الأمور الاستنباطية التخصصية إذا كان
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الغلات .