تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
أو وكيله مع التمكّن . ولا يشترط فيه الصيغة ( 1 ) ، فانّه معاملة خاصّة وإن كان لو جيء بصيغة الصلح كان أولى ( 2 ) . ثمّ ان زاد ما في يد المالك كان له ، وإن نقص كان عليه ( 3 ) . ويجوز لكلّ من المالك والخارص الفسخ مع الغبن الفاحش ( 4 ) . ولو توافق المالك والخارص على القسمة رطبا جاز ( 5 ) . ويجوز للحاكم أو
شرح
أمينا وحصل الوثوق من قوله ، لاستقرار السيرة على ذلك ، والنّبيّ « ص » كان يبعث عبد اللّه بن رواحة للخرص وهو واحد . ( 1 ) اللام كأنّها للعهد . فالمراد صيغة البيع أو الصلح ، وإلّا فكونه معاملة خاصّة لا يقتضى عدم اشتراط الصيغة أصلا . والمعاطاة على القول بكفايتها لا فرق فيها بين البيع والصلح وغيرهما . ثمّ انّك عرفت انّ الظاهر كون المقام من مصاديق التقبيل المذكور في باب بيع الثمار وفي المزارعة . ( 2 ) قد مرّ عن الدروس قوله في التقبيل : « وهو نوع من الصلح لا بيع » . ولكنّ الظاهر كونه عقدا برأسه . ( 3 ) لما مرّ من كون المقام من مصاديق التقبيل . وقد دلّت صحيحة يعقوب بن شعيب ، وكذا مرسل محمد بن عيسى على كون الزيادة للمتقبل والنقيصة عليه ، فراجع « 1 » . وامّا على ما اختاره في مصباح الفقيه من عدم كون الخرص معاملة ، بل هو امارة محضة لتشخيص مقدار الزكاة فمقتضاه حجيّته ما لم ينكشف الخلاف . فإذا انكشفت الزيادة أو النقص كان الحكم دائرا مدار الواقع المنكشف . ( 4 ) لما ذكروه في محلّه من ثبوت خيار الغبن في جميع المعاملات . وقد استدلّوا له بحديث لا ضرر وهو عامّ . ولو أنكرنا كون الخرص معاملة كان الحكم دائرا مدار الواقع المنكشف . ( 5 ) لأنّ الحقّ بينهما . ولكن يبتنى هذا على كون وقت التعلّق بدوّ الصلاح ، لا صدق
هامش
( 1 ) - ص 160 .