تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

وقت الخرص وكيفيّته

ووقته بعد بدوّ الصلاح وتعلّق الوجوب ( 1 ) ، بل الأقوى جوازه من
شرح
( 1 ) إذ الخرص كان لتعيين الزكاة . وقبل بدوّ الصلاح لم تتعلّق بعد . وقد تقدّم في صحيحة سعد : « إذا خرصه أخرج زكاته » . هذا ، مضافا إلى السيرة المتعارفة في وقته . وسرّ ذلك انّه قبل بدوّ الصلاح لا يحصل الأمن غالبا من الحادثة والتلف . فلو أراد الناس بيع ثمارهم أو تقبيلها يخرصونها ويعاملون عليها بعد ما بدا صلاحها . وفي سنن أبي داود عن عائشة انّها قالت وهي تذكر شأن خيبر : « كان النبي « ص » يبعث عبد اللّه بن رواحة إلى يهود فيخرص النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه » « 1 » . وفي مصباح الفقيه : « وقت الخرص حين بدوّ الصلاح على ما صرّح به غير واحد ، بل عن المحقّق البهبهاني في شرح المفاتيح دعوى ظهور الاجماع عليه . . . وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف في انّ وقت الخرص هو بدوّ الصلاح » « 2 » . هذا . ولكنّ الظاهر عدم كون المسألة من المسائل الأصليّة المعنونة بين قدماء أصحابنا حتّى يحصل فيها الاجماع المفيد . فالعمدة ما ذكرناه من السيرة . نعم ، يمكن أن يقال انّه لم تكن الثمار غالبا بنحو يبدو صلاح الجميع في وقت واحد ، لاختلافها بحسب وقت الادراك ، والصبر إلى أن يبدو صلاح الجميع يوجب فساد ما أدرك أوّلا ، وكان المعمول خرص ثمار
هامش
( 1 ) - سنن أبي داود 2 / 110 ، كتاب الزكاة ، باب متى يخرص التمر ، الحديث 1606 . ( 2 ) - مصباح الفقيه / 74 .