. . . . . . . . . .
شرح
على انّ النبيّ « ص » كان يبعث من يخرص عليهم كرومهم ونخيلهم ، ولا من غيره ممّا دلّ على شرعية الخرص في باب الزكاة أزيد من إرادة معرفة حقّ الفقير بطريق التخمين ، وجواز التعويل على هذا الطريق ما لم ينكشف الخلاف . فما في كلماتهم من التعبير بتضمينهم حصّة الفقراء يراد منه الزامهم بالعمل بمقتضى خرصه على جهة الطريقيّة ، أي التعويل عليه ما لم يتبيّن خلافه » « 1 » .
وفيه ما مرّ من انّ المقام من قبيل التقبيل المذكور في كلماتهم في باب بيع الثمار والمزارعة ، وهو المراد من التضمين ظاهرا .
وثالثا ، مقتضى المعاملة ولزومها كون الزيادة للمتقبّل والنقص عليه ، كما مرّ من الجواهر ويأتي من المصنّف . فلا وجه لتردّد المحقّق في المعتبر في ذلك .
ورابعا ، لو تلف البعض أو الكلّ بآفة سماوية أو ظلم ظالم فالظاهر عدم الضمان ، لكونها أمانة ، بل الظاهر انّ الأمر هنا أوضح ، لأنّ وقت الاخراج كما مرّ في المسألة السادسة حين الاقتطاف والحصاد . فقرارها بالبقاء إلى وقت الاخراج ، فلا ضمان قبله . اللهم إلّا مع التفريط ، فراجع ما حرّرناه في تلك المسألة .
وفي التذكرة : « ولو تلفت بجائحة من السماء أو أتلفها ظالم سقط الخرص والضمان عن المتعهّد اجماعا ، لأنها تلفت قبل استقرار الزكاة » « 2 » . هذا .
فروع [ في الخرص ]
والمناسب هنا نقل بعض الفروع التي تعرض لها في المعتبر . قال بعد عنوان المسألة كما مرّت عبارته : « فروع : الأول : وقت الخرص حين يبد وصلاح الثمرة ، لأنّه وقت الأمن على الثمرة من الجائحة غالبا ، ولما روى انّ النّبيّ « ص » كان يبعث عبد اللّه خارصا للنخيل حين يطيب .هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه / 75 .
( 2 ) - التذكرة 1 / 221 .