. . . . . . . . . .
شرح
أعم من العين وغيرها أو من غيرها فقط يشكل عدم الضمان إلّا أن يؤخذ بقاء العين سالما بنحو الشرط المتأخّر شرطا في المعاوضة . وأكثر اشكالا من ذلك ما إذا جعل العوض من غير الجنس ، فتأمّل .
إذا عرفت بعض فروع التقبيل ملخّصا فنقول : مسألتنا هذه في باب الزكاة تقرب من مسألة التقبيل ، أو تكون من مصاديقه بناء على الإشاعة .
فبملاحظتها يظهر . أوّلا ، ثبوت الخرص في الزرع أيضا كما في التقبيل .
وثانيا ، يكون الخرص مقدّمة للمعاملة بين المالك والساعي . وهو المراد ظاهرا من التضمين الوارد في كلماتهم .
وبه قال في الجواهر ، حيث قال : « ولا يشترط في الخرص صيغة ، بل هو معاملة خاصّة يكتفى فيها بعمل الخرص وبيانه . ولو جيء بصيغة الصلح كان أولى . وهو معاملة غريبة ، لأنّها تتضمّن وحدة العوض والمعوّض وضمان العين . ثمّ ان زاد ما في يد المالك كانت الزيادة له وان قيل انّه يستحب له بذل الزيادة ، وان نقص فعليه تحقيقا لفائدة الخرص » « 1 » .
وتبعه المصنّف أيضا وان كان في التعبير نحو مسامحة ، فان الخرص بمعنى التخمين ليس بنفسه معاملة ، بل يكون مقدّمة للتقبيل الذي هو المعاملة .
ولكن يظهر من بعض ، منهم الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه عدم تحقق المعاملة ، بل يكون الخرص امارة لتشخيص مقدار الزكاة . قال - قدّس سرّه - في ضمن كلام طويل في مناقشة كلام المحقّق ما حاصله : « ان التعويل على الخرص انّما يصحّ لدى عدم انكشاف مخالفته للواقع . أمّا بعد الانكشاف فالحكم يدور مدار واقعه ، كما في سائر الطرق الظنية .
اللهم إلّا ان يلتزم باعتبار الخرص على جهة الموضوعيّة والسببيّة ، لانقلاب التكليف إلى ما أدّى اليه نظر الخارص ، أو يقال بانّ مرجع تضمينهم حصّة الفقراء بما أدّى اليه نظره إلى المصالحة معهم . فيتّجه على هذا ما حكى عن مالك . من القول بانّه لو تلفت الثمرة بآفة سماوية بغير تفريط لم يسقط ضمانه . وشيء منهما مما لا يساعد عليه دليل ، إذ لم يعلم ممّا دلّ
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 258 .