تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
الأولى : هل هو بيع ، أو صلح ، أو عقد برأسه ؟ ولعلّ الأقوى هو الأخير . الثانية : الظاهر من الاخبار والفتاوى لزوم العقد . وهو الأقوى . نعم ، يظهر من بعضهم الترديد في ذلك . الثالثة : ظاهر الأخبار والفتاوى انّه لو ظهر النقص كان على المتقبّل ، كما انّ الزيادة له ، فانّه مقتضى المعاملة الواقعة . ولكن يظهر من بعض الكلمات الترديد في ذلك . الرابعة : المشهور بينهم كما مرّ من الدروس والشرائع أيضا كون القرار مشروطا بالسلامة ، وانّه لو تلف الثمر أو الزرع بآفة لم يكن على المتقبّل شيء . وتردّد فيه في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك . ففي المسالك : « المعلوم من الرواية انّه معاملة على الثمرة وانّه لازم ، بحيث يملك المتقبّل الزائد ويلزمه لو نقص . ويلزم ذلك أن يكون مضمونا في يده ، ولعموم على اليد ما أخذت ، ولأنّه لم يدفعه مجانا بل بعوض . ولو قلنا بانّ المقبوض بالسّوم مضمون فهذا أولى . وفي الدروس انّ قراره مشروط بالسلامة ، حتّى لو هلكت الثمرة بأجمعها فلا شيء على المتقبّل . ودليله غير واضح . وربّما وجّه بان العوض إذا كان من المعوّض ورضى به المقبّل فقد رضى بكون حقّه في العين لا في الذمّة . فإذا تلف بغير تفريط احتاج ثبوت بدله في الذمّة إلى دليل . وفيه نظر » « 1 » . أقول : المقدار المخروص الذي يجعل عوضا عن الحصّة إمّا ان يجعل في ذمّة المتقبّل ، أو في العين الخارجية بنحو الكلّي في المعيّن ، أو بنحو الإشاعة . فمقتضى الأوّل كونه بعهدة المتقبّل وان تلفت العين . ومقتضى الثاني كون تلف البعض على المتقبّل ما دام يبقى مقدار العوض لكن لا ضمان عليه لو تلف الجميع ، لكونه بحكم الأمانة في ضمن الكلّ . وعلى الثالث يكون تلف البعض وكذا الجميع عليهما بالنسبة . وبالجملة بناء على كون العوض من نفس العين لا وجه لاشتغال ذمّة المتقبّل ببدله ، فإنه أمانة عنده في ضمن الكلّ لا يضمنه إلّا بالتفريط . نعم ، لو جعل العوض من الجنس
هامش
( 1 ) - المسالك 1 / 207 .