. . . . . . . . . .
شرح
قلت : انّه يجيء بعد ذلك فيقول : انّ الحزر لم يجئ كما حزرت وقد نقص ؟ قال : فإذا زاد يردّ عليكم ؟ قلت : لا . قال : فلكم ان تأخذوه بتمام الحزر . كما انّه ان زاد كان له كذلك إذا نقص كان عليه « 1 » .
والحزر بالحاء المهملة والزاء المعجمة بعدها الراء المهملة : الحدس والتخمين . ولا يخفى انّ مورد المرسل الزرع ، ومورد صحيحة الحلبي خيبر : ارضها ونخلها . والمراد بارضها الزرع .
ولذا استدلّ أئمتنا - عليهم السلام - على بعض أهل الخلاف المنكرين لصحة المزارعة بما صنعه النبي « ص » في خيبر ، حيث قبل أرضها ونخلها « 2 » .
وفقهاؤنا أفتوا بصحة التقبيل في الثمار والزرع معا . فكأنّه استثناء من المزابنة والمحاقلة المحرّمتين .
ففي الشرائع في باب بيع الثمار : « إذا كان بين اثنين نخل أو شجر فتقبّل أحدهما بحصة صاحبه بشيء معلوم كان جائزا » « 3 » .
وفي التذكرة : « يجوز ان يتقبّل أحد الشريكين بحصّة صاحبه من الثمرة بشيء معلوم منها لا على سبيل البيع » « 4 » .
وفي الدروس : « ويجوز تقبيل الشريك بحصّة صاحبه من الثمرة بخرص معلوم وان كان منها . وهو نوع من الصلح ، لا بيع . وقراره مشروط بالسلامة » « 5 » .
وفي مزارعة الشرائع : « يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع . والزارع بالخيار في القبول والردّ . فان قبل كان استقرار ذلك مشروطا بالسلامة ، فلو تلف الزرع بآفة سماوية أو أرضية لم يكن عليه شيء » « 6 » .
وقد وقع البحث بينهم بعد الاتفاق على صحّة التقبيل في جهات :
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 13 ، الباب 10 من أبواب بيع الثمار .
( 2 ) - الوسائل ، ج 11 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ .
( 3 ) - الشرائع 2 / 55 .
( 4 ) - التذكرة 1 / 510 .
( 5 ) - الدروس / 351 .
( 6 ) - الشرائع 2 / 153 .