. . . . . . . . . .
شرح
ما خرص « 1 » . فلو كان قوله : « خرص » ، بالخاء المعجمة وقيل برجوعه إلى جميع المذكورات دلّت الصحيحة على ثبوت الخرص في الزرع أيضا ، ويراد بالجملتين ان من أراد الصرم اخرج زكاته حين الصرم ، ومن لم يرده ، بل أراد ابقاء المحصول فعلا فعليه اخراجها حين الخرص ، أو يراد التخيير مطلقا . وامّا إذا قرء بالمهملة من قوله : « حرص المرعى » إذا لم يترك فيه شيئا فلا تفيدنا هنا . وعليه يمكن ان يرجع الصرم إلى التمر والحرص إلى الحنطة والشعير . هذا .
حكم تقبيل أحد الشريكين حصّته
ولكن يمكن الاستعانة لهذا الباب وبعض فروعه ببعض اخبار التقبيل ، إذ المقام أيضا بناء على الإشاعة من مصاديقه . وتقبيل أحد الشريكين حصته من الثمر ، أو الزرع إلى شريكه بعد تشخيص الحصة بالخرص جائز وان أبطلنا بيع المزابنة والمحاقلة . ولعلّه عقد برأسه غير البيع والصلح . ولذا يقع بلفظ التقبيل وما يفيد معناه ، ولا يضره احتمال الربا . ويدلّ على صحّته اخبار مستفيضة ، بعضها واردة في الأشجار ، وبعضها في الزرع . ففي صحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه : اختر إمّا ان تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمّى وتعطيني نصف هذا الكيل امّا زاد أو نقص ، وامّا ان آخذه انا بذلك . قال : نعم ، لا بأس به . وفي صحيحة الحلبي قال : أخبرني أبو عبد اللّه « ع » انّ أباه حدّثه انّ رسول اللّه « ص » أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها . فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللّه بن رواحة فقوّم عليه قيمة وقال لهم : إمّا ان تأخذوه وتعطوني نصف الثمر ( الثمن خ . ل ) ، وإمّا أعطيكم نصف الثمر . فقالوا بهذا قامت السّماوات والأرض . ونحوها صحيحتا أبي الصباح ويعقوب بن شعيب الأخرى . وفي مرسل محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، قال : قلت لأبي الحسن « ع » : انّ لنا اكرة فنزارعهم فيجيئون فيقولون انّا قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا فاعطوناه ونحن نضمن لكم ان نعطيكم حصّتكم على هذا الحزر . قال : وقد بلغ ؟ قلت : نعم . قال : لا بأس بهذا .هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 1 .