تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

[ يجوز خرص الزرع على المالك ]

بل والزرع على المالك ( 1 ) .
شرح
فيستفاد من هذه الأخبار اجمالا مشروعية الخرص في ثمر النخل ، ووقوعه بأمر النبي « ص » . وفي صحيحة سعد الأشعري ، قال : سألت أبا الحسن « ع » عن العنب هل عليه زكاة ، أو انّما تجب عليه إذا صيّره زبيبا ؟ قال : نعم ، إذا خرصه اخرج زكاته « 1 » . فيستفاد منها مشروعية الخرص في العنب أيضا ، بناء على كون : « خرصه » ، بالخاء المعجمة . فيكون الخرص كناية عن بلوغ النصاب . فالمراد انّه إذا خرصه وثبت بذلك كونه نصابا وجب اخراج زكاته اجمالا في وقت الاخراج . وامّا بناء على كونه بالمهملة من قبيل : « حرص المرعى » إذا لم يترك منه شيئا فلا يفيد في المقام . ( 1 ) قد مرّ انّ ظاهر الخلاف والتذكرة جواز الخرص فيه أيضا ، ويشمله اجماع الخلاف . وعن التلخيص انّه المشهور . ولكن في المعتبر : « الثامن : ظاهر كلام الشيخ جواز الخرص في الزرع ، كما هو في النخل والكرم . وانكر ذلك احمد ومالك وخصّه بالنخل والكرم اقتصارا على ما فعله سعاة النبي « ص » . ولعلّ ما ذكره مالك أشبه بالمذهب . وبه قال ابن الجنيد منّا » « 2 » . وفي المنتهى : « الأقرب اختصاص الخرص بالنخل والكرم . وبه قال مالك واحمد واختاره ابن الجنيد » « 3 » . واستدلّ المانعون بأنّ الخرص ظنّ وتخمين ، فالعمل به خلاف القاعدة . والنّصّ لا يشمله . وحمله على النخل والكرم قياس . وبأنّ الزرع منه مستتر ، وثمر النخل والكرم ظاهر ، فالخرص فيه أقرب إلى إصابة الحقّ دون الزرع . وبأنّ أصحاب النخل والكرم قد يحتاجون إلى تناوله رطبا قبل جذاذه ، وليس الزرع كذلك ، لقلّة الاحتياج إلى الفريك . أقول : في صحيحة سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا « ع » قال سألته عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها ؟ قال : إذا ما صرم وإذا
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 2 . ( 2 ) - المعتبر / 269 . ( 3 ) - المنتهى 1 / 501 .