تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الزكاة يكون فضوليّا محتاجا إلى إجازة الحاكم ( 1 ) على ما مرّ . ولا يكفي عزمه على الأداء من غيره في استقرار البيع على الأحوط ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فان أجاز صارت حصّة من الثمن زكاة . وامّا بناء على كونه بنحو حقّ الرهانة فالإجازة توجب فكّ العين وبقاء الزكاة في الذمّة فقط . وامّا بناء على كونه بنحو حقّ الجناية فلا يحتاج إلى الإجازة ، بل المعاملة وقعت صحيحة فان ادّى المالك الزكاة فهي ، وإلّا أخذت من العين أينما وجدت ، وللمشتري خيار الفسخ مع الجهل بذلك . ( 2 ) إذ لا دليل على كفاية العزم أو التعهّد من المالك في فكّ العين ، بل يجب الأداء أو العزل . وكون اختيار الافراز بيد المالك شرعا وجواز الأداء من غير العين أيضا لا يدلّ على كفاية العزم والتعهّد منه . اللهم إلّا ان يستدل لذلك بذيل موثقة يونس بن يعقوب الدالّة على كفاية العزل ، حيث قال : قلت : فان أنا كتبتها وأثبتها يستقيم لي ؟ قال : نعم ، لا يضرّك « 1 » . حيث يستفاد منها كفاية الضبط والتضمين في جواز التصرّف في المال ، فراجع . ولو أدّاها بعد البيع من مال آخر فالأحوط اجازته للمعاملة السابقة ، لأنّه يصير من قبيل من باع شيئا ثمّ ملكه . والأقوى فيه الاحتياج إلى الإجازة اللاحقة . وصحيحة عبد الرحمن لا يستفاد منها صحة البيع بصرف أداء الزكاة ، إذ محطّ النظر فيها سؤالا وجوابا هو الزكاة . فهي ساكتة عن حكم البيع الواقع . نعم ، لو منعنا الملكية وقلنا بكون التعلّق بنحو الحقّ فأداء الزكاة يوجب فك الملك ، فيصير البيع صحيحا بلا احتياج إلى الإجازة .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .