. . . . . . . . . .
شرح
بإجازة الشارع الذي هو وليّ المصارف . وبالإجماع على اشتراط القربة يستكشف لزومها وعدم تعيّن المؤدّى لكونه زكاة وسهما للمصارف الثمانية إلّا مع القربة . وبعبارة أخرى :
الشارع وان أجاز للمالك التقسيم والتعيين ولكنّه قيد الإجازة بما إذا كان التعيين والافراز بقصد القربة ، فتأمّل . إذ لو فرض أداء جميع المال أيضا لا يكفي بدون القربة .
وعن الخامس : بانّه لا مانع من ثبوت الإشاعة مطلقا ، ولكنّ الشارع قدّر الحصّة المشاعة في البعض بما جعله فريضة أو أجاز الأداء من الخارج ، تسهيلا للمالكين . وهو ولّى المصارف الثمانية . والزكاة اسم لكلّ ما يؤدّى بهذا العنوان قربة إلى اللّه - تعالى - سواء كان من العين أو من الخارج .
وعن السادس : بانّ الشارع وكلّ الملّاك في التقسيم والافراز ، كما أجاز لهم الأداء من الخارج . ونسلّم كون المعاملة قبل أداء الزكاة فضوليّة . وقد مرّ ان المحتملات في صحيحة عبد الرحمن أربعة : منها صيرورة المعاملة بعد أداء البائع للزكاة صحيحة قهرا ، بناء على عدم الاحتياج إلى الإجازة اللاحقة في من باع ثمّ ملك . ومنها انّ محطّ النظر في الصحيحة سؤالا وجوابا مسألة الزكاة . فهي ساكتة عن حكم صحة المعاملة . فلعلّها لا تصحّ إلّا مع الإجازة اللاحقة من البائع .
وعن السابع : بأنّ عدم تعرّض النصوص المشار إليها لحكم النماء لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة لا تدلّ على عدم تبعيّة النماء ، بل المستفاد من رواية أبي حمزة الحاكمة بثبوت قسطها من الربح لها تبعية النماء أيضا . وعدم مطالبة السعاة للنماء لعلّه كان للإرفاق أو لحسابه في قبال مصارف الرعى والحفظ ونحو ذلك وهو أمر عرفي .