تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
بإجازة الشارع الذي هو وليّ المصارف . وبالإجماع على اشتراط القربة يستكشف لزومها وعدم تعيّن المؤدّى لكونه زكاة وسهما للمصارف الثمانية إلّا مع القربة . وبعبارة أخرى : الشارع وان أجاز للمالك التقسيم والتعيين ولكنّه قيد الإجازة بما إذا كان التعيين والافراز بقصد القربة ، فتأمّل . إذ لو فرض أداء جميع المال أيضا لا يكفي بدون القربة . وعن الخامس : بانّه لا مانع من ثبوت الإشاعة مطلقا ، ولكنّ الشارع قدّر الحصّة المشاعة في البعض بما جعله فريضة أو أجاز الأداء من الخارج ، تسهيلا للمالكين . وهو ولّى المصارف الثمانية . والزكاة اسم لكلّ ما يؤدّى بهذا العنوان قربة إلى اللّه - تعالى - سواء كان من العين أو من الخارج . وعن السادس : بانّ الشارع وكلّ الملّاك في التقسيم والافراز ، كما أجاز لهم الأداء من الخارج . ونسلّم كون المعاملة قبل أداء الزكاة فضوليّة . وقد مرّ ان المحتملات في صحيحة عبد الرحمن أربعة : منها صيرورة المعاملة بعد أداء البائع للزكاة صحيحة قهرا ، بناء على عدم الاحتياج إلى الإجازة اللاحقة في من باع ثمّ ملك . ومنها انّ محطّ النظر في الصحيحة سؤالا وجوابا مسألة الزكاة . فهي ساكتة عن حكم صحة المعاملة . فلعلّها لا تصحّ إلّا مع الإجازة اللاحقة من البائع . وعن السابع : بأنّ عدم تعرّض النصوص المشار إليها لحكم النماء لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة لا تدلّ على عدم تبعيّة النماء ، بل المستفاد من رواية أبي حمزة الحاكمة بثبوت قسطها من الربح لها تبعية النماء أيضا . وعدم مطالبة السعاة للنماء لعلّه كان للإرفاق أو لحسابه في قبال مصارف الرعى والحفظ ونحو ذلك وهو أمر عرفي .

تتمة للبحث

قد عرفت انّ الانحاء المحتملة في كيفيّة تعلّق الزكاة تسعة : 1 - التكليف المحض . 2 - الذمّة محضا . 3 - الإشاعة . 4 - الكلّي في المعيّن . 5 - انه من قبيل حقّ الرهانة . 6 - من قبيل حقّ الجناية في العبد الجاني خطأ . 7 - من قبيل حقّ غرماء الميّت . 8 - من قبيل ميراث الزوجة من الأبنية . 9 - من قبيل منذور التصدّق .