[ على الإشاعة لو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب ]
وحينئذ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صحّ ( 1 ) إذا كان مقدار الزكاة باقيا عنده . بخلاف ما إذا باع الكلّ ، فانّه بالنسبة إلى مقدار
شرح
به . فما يؤدّى من الخارج بدل عنها ، لا عينها .
فالحق ما ذكرناه من شركتها في العين مع اختيار الورثة في أداء العين والقيمة ، كما في باب الزكاة على ما قوّيناه . وتلف البعض بلا تفريط يقع على الطرفين ، كما في المقام أيضا .
ولعلّ القوم أيضا لا يريدون إلّا هذا ، فسمّوه بحسب الصناعة شركة في الماليّة . ونحن لا نقيد أنفسنا بالأسامي ، بل نوضح المراد ، فسمّه ما شئت .
ولو تنزّلنا عن ذلك فالظاهر انّ التعلّق من قبيل حقّ الجناية في العبد الجاني خطأ ، حيث يكون الملك باقيا بملك المالك ولكن ورثة المقتول يستحقون ان يملكوا العين أو القيمة .
ولا يمنع هذا الحقّ من التصرّفات الناقلة ، إذ الحق لم يتعلّق بالعين بما هو ملك لهذا المالك ، كما في حقّ الرهانة ، بل بما هو جان لهذه الجناية ، فيجوز انتقاله إلى الغير ، والحقّ قائم به أينما وجد . نعم ، للمشتري الخيار مع الجهل .
وامّا إذا منعنا الملك والحقّ معا وقلنا بكون التعلّق بنحو التكليف المحض بالأداء من دون أن يستعقب الوضع فلازمه عدم جواز أخذ الساعي من الممتنع قهرا عليه . نعم ، يجوز للحاكم الشرعي إلزامه على الأداء حسبة ، كما في جميع الواجبات والمحرمات . ومقتضى صحيحة عبد الرحمن السابقة جواز الأخذ من المشتري قهرا ، فالظاهر ثبوت نحو من الحقّ ، فتدبّر .
( 1 ) وامّا على الإشاعة فيكون فضوليّا . ثمّ انّ صحّة بيع البعض كما تترتّب على الكلّي في المعيّن تترتّب على كونه بنحو حقّ الجناية أيضا ، بل عليه يصحّ بيع الكلّ أيضا ، إذ الحق تعلّق بالعين بذاتها ، لا بما انّها ملك لهذا الشخص . فالحقّ يدور معها أينما دارت . بل على فرض كونه بنحو حقّ الرهانة أيضا يمكن القول بصحّة بيع الزائد على مقدار الزكاة ، إذ لا دليل على كون جميع المال رهنا لما في الذمّة . والمتعارف كون الرهن بمقدار الدين .
ثمّ انّه على فرض كونه متعلّقا بجميع المال فلا يجوز بيع البعض ولو مشاعا . وامّا على الإشاعة فيجوز ذلك ، كما لا يخفى .