. . . . . . . . . .
شرح
وفي اخبار كثيرة جواز تعجيل الزكاة بان يؤدّي المال قرضا ثمّ يحتسب زكاة . وفي بعض الأخبار جواز دفع القيمة . وظاهرها كونها بنفسها زكاة ، لا وقوع معاملة في البين .
وبالجملة فجميع هذه وأمثالها تدلّ على عدم الملكيّة ، وعدم كون الزكاة متمحّضة في العين .
السادس : انّ مقتضى الإشاعة كون التقسيم برضا الطرفين ، وكون المعاملة على العين قبل أداء الزكاة فضوليّة ، وعلى فرض إجازة الحاكم وقوع مقدارها من الثمن زكاة . وهذا خلاف صحيحة عبد الرحمن السابقة الحاكمة بكفاية أداء البائع للزكاة .
السابع : انّ الشركة تقتضي تبعيّة النماء للعين ، بل وضمان المالك له مع التأخير وان لم يستوفه . مع انّ ظاهر النصّ والفتوى والسيرة العملية في جميع الأعصار خلافه . فمورد السؤال في صحيحة عبد الرحمن رجل لم يزك إبله أو شاته عامين . والإبل والشاة لا تخلو ان من الولد والصوف واللبن . ولم يتعرّض الحديث لضمانها . وفي بعض الأخبار جواز تأخير الزكاة شهرين أو أكثر من غير تعرض لنمائها « 1 » . ولم ينقل مطالبة السعاة لنماء الأنعام مع اختلافها في حلول الحول ، وكون وصول السعاة إلى محالّها بتقديم وتأخير ، كما لا يخفى . وقد أفتى الفقهاء بانّه لو مضى على النصاب أحوال متعدّدة لم يلزمه إلّا زكاة واحدة ولم يتعرّضوا لحكم النماء أصلا . فهذه أمور سبعة نوقشت بها الإشاعة .
ولكن يمكن ان يجاب عن الأوّل : بان اطلاق أموالهم باعتبار كونها سابقا لهم أو باعتبار كون الأكثر لهم والأقلّ شايعا ساريا فيه .
وعن الثاني : بانّه يكفى في اطلاق الصدقة على مقدار الزكاة سبق ملكه له ، وكونه في اختياره ووجوب أدائه في سبيل اللّه قربة اليه .
وعن الثالث : بمنع اقتضاء السياق الشركة في جميع الخصوصيات ، بل يكفي فيه اشتراكها في المطلوبية وكونها صدقة في سبيل اللّه واتّحادها في المصرف .
وعن الرابع : بانّ مقتضى الإشاعة كون التقسيم وتعيّن المؤدّى زكاة برضا الطرفين ، أو
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة .