. . . . . . . . . .
شرح
إيّاه . والتفصيل بين الموارد والقول بالإشاعة في الغلات والكلّي في المعيّن في الأنعام واضح البطلان بعد ظهور اخبار التسعة في كونها على وزان واحد ، فراجع الاخبار المتعرضة لوضع رسول اللّه « ص » الزكاة في التسعة « 1 » .
السابع : ممّا يستدلّ به على الملكيّة والشركة في العين خبر الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا « ع » قال : قيل لأبي عبد اللّه « ع » : لأيّ شيء جعل اللّه الزكاة خمسة وعشرين في كلّ ألف ولم يجعلها ثلاثين ؟ فقال : ان اللّه - عزّ وجلّ - جعلها خمسة وعشرين أخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفى به الفقراء . ولو اخرج الناس زكاة أموالهم ما احتاج أحد « 2 » .
ومورد الاستدلال أمران : الأول : قوله : « اخرج من أموال الأغنياء . . . » ، إذ الظاهر منه ان اللّه - تعالى - بتشريعه الزكاة اخرج مقدارها من ملك الأغنياء وملّكها للفقراء .
والحاصل ان الاخراج ليس خارجيّا ، بل تشريعيّا ، ويراد به الاخراج من الملكيّة .
الثاني : قوله : « ولو اخرج الناس زكاة أموالهم » ، إذ يستفاد منه انّ الزكاة بوصف الزكاتية داخلة في أموال الناس ، فتخرج منها اخراج المظروف من الظرف . وهذا يناسب الملكيّة ، إذ على التكليف المحض يصير المال بالأداء زكاة فلا يناسب التعبير بالاخراج .
وبهذا يعلم امكان الاستدلال بجميع روايات الاخراج والعزل ، فراجع الباب 52 و 53 من أبواب المستحقين للزكاة من الوسائل . فقوله « ع » في رواية يونس بن يعقوب مثلا : « إذا حال الحول فأخرجها من مالك » ظاهر جدّا في كون الزكاة غير ماله داخلة فيه فامر باخراجها منه ، فتأمّل .
ولو منع دلالة أمثال ذلك على الملكيّة فدلالتها على كون الزكاة في العين وعدم كونها في الذمّة واضحة غير قابلة للإنكار .
وقد تلخّص ممّا ذكرنا انّ ظاهر بعض الأخبار تحقّق الملكيّة بنحو الإشاعة ، فيفسّر به جميع اخبار الباب الساكتة عن كيفيّة التعلّق .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 3 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .