تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
بعض . وامّا كونها في العين بنحو الملكيّة فلعلّه لم يكن محطّ نظر المستدلّين ، فتدبّر . الوجه الثاني : على فرض كون الظرف مستقرّا ودلالتها على الملكيّة فهل تحمل على الإشاعة أو الكلّي في المعيّن ؟ ظاهر العشر ونصف العشر الإشاعة . وظاهر الشاة في قوله : « في أربعين شاة شاة » ، الكلّي في المعيّن . إذ الظاهر منها شاة واحدة ، لا أربعون جزء من أربعين شاة . وكذلك الدراهم في قوله : « في مأتي درهم خمسة دراهم » . ولكن يرد عليه ما مرّ في زكاة الأنعام من اطلاق الفريضة ، وعدم تقيّدها بالنصاب ، إذ الفريضة يجب أن تكون ثنية أو جذعة ، ولعلّ النصاب لا يشتمل عليهما . وكذلك في قوله : « في ست وعشرين من الإبل بنت مخاض » ، لعلّ النصاب لا يشتمل على بنت المخاض . والمصنف أيضا اختار جواز الأداء من غير النصاب . وظاهره كونه نفس الفريضة ، لا بدلا عنها . فعلى هذا لا يلائم هذه الجملات الكلّي في المعيّن . وامّا قوله : « في خمس من الإبل شاة » فلا يلائم الكلّي ، ولا الإشاعة أصلا . وصاحب الجواهر حمل هذه الجملات على الإشاعة ، بتقريب انّ الزكاة حصّة مشاعة من العين ، سارية فيها ، قدّرها الشارع بالفريضة المعيّنة . ولا يخفى كونه مخالفا للظاهر لا يصار اليه إلّا بدليل يحوجنا اليه . ثمّ انّ ظهور لفظ العشر ونصف العشر في الإشاعة لعلّه أقوى من ظهور الشاة أو الدرهم في الكلّي ، إذ حملهما على الإشاعة أيضا ممكن . ولعلّ العرف يساعد عليه . وقد مرّ انّ لفظ الإشراك في خبر أبي المعزا أيضا في الإشاعة أظهر ، بل قد عرفت انّ الشركة في العين كانت عند الأصحاب منحصرة في الإشاعة ، والكلّي في المعيّن أمر حدث في المدرسة ، وقد ناقشنا في أصل خارجيّته ، فراجع . هذا ، مضافا إلى انّ مقتضى الكلّي في المعيّن وقوع تلف بعض النصاب على المالك فقط وان كان بغير تفريط ، ويشكل التزام المصنّف وأمثاله به ، بل مرّ من المصنّف في المسألة العاشرة من زكاة الأنعام عدم ضمان المالك إذا تلف البعض وكون التلف عليهما ، فراجع . فإلى هنا تكون الإشاعة أظهر من الكلّي في المعيّن . فلا نرى وجها لترجيح المصنّف