تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
المذكورة ، ظاهرة أو مقدّرة . فلا يستفاد منها إلّا الحكم التكليفي بوجوب الأداء أو مرتبة من الحقّ فقط . هذا بعض ما قيل في بيان الظرفيّة في المقام . أقول : الاستدلال بالظرفية المذكورة لكون الزكاة في العين ، لا في الذمّة مذكور في الخلاف ، كما أشرنا اليه . وكذا في كلمات كثير من أصحابنا ، وكثير من فقهاء السنة . فينبغي البحث عنها من وجهين : الأول : لا يخفى انّ لفظة « في » للظرفية مطلقا ، سواء أريد بها ظرفيّة النصاب حقيقة للفريضة فكان ظرفا مستقرّا لها ، أو أريد بها السببيّة ، أو جعلت ظرفا لغوا . إذ على الثاني أيضا يعتبر السبب ظرفا للمسبّب ، لتولده منه . وعلى الثالث يعتبر الموضوع ظرفا للحكم أو الحقّ ، كما هو واضح . والظاهر انّه في كلّ من المحتملات الثلاثة يحتمل كلّ من الملك ، والحقّ ، والحكم التكليفيّ . إذ مفاد الأوّل كما في المستمسك : « انّ الزكاة شاة كائنة في النصاب » « 1 » . وهذا أعمّ من أن تكون الشاة الكائنة في النصاب ملكا لأرباب الزكاة ، أو حقا لهم ، أو ممّا يجب أداؤه إليهم . وعلى الاحتمال الثاني يكون النصاب سببا امّا لملكية الفريضة للفقراء ، أو لحقيّتها ، أو لوجوبها التكليفيّ المحض . وعلى الثالث ، يجب أداء الفريضة ، إمّا لكونها ملكا لأرباب الزكاة ، أو لكونها حقّا لهم ، أو تكون تكليفا محضا . وبالجملة الظرفية على المحتملات الثلاثة أعمّ من الملكيّة والحقيّة والتكليف المحض . نعم ، مقتضى الظرفيّة مطلقا كون الزكاة في العين ، لا الذمّة . والظاهر انّ نظر الشيخ في الخلاف وكذا علماء الفريقين في الاستدلال بالظرفيّة أيضا ليس إلّا نفي الذمّة الّتي قال بها
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 178 .