. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيّد ذلك عدم تعقّل الظرفية الحقيقيّة في مثل قوله : « في خمس من الإبل شاة » .
وحمله على إرادة الحصّة المشاعة في المجموع المساوية لقيمة شاة يوجب كون الشاة بدلا عن الفريضة لا نفسها وهو خلاف الظاهر .
وثانيا ، بأنه يظهر من كثير من النصوص كون الظرف لغوا ، وكون كلمة : « في » متعلّقة بفعل ظاهر أو مقدّر مثل يجب أو فرض أو نحو ذلك . فيكون مدخولها ظرفا لذلك الفعل ، لا مستقرّا متعلّقا بكائن ، كما قد يتوهّم في بادئ النظر حتى يكون مدخول : « في » ظرفا لنفس الواجب .
ففي صحيح زرارة : « جعل رسول اللّه « ص » الصدقة في كلّ شيء أنبتت الأرض إلّا ما كان . . . » « 1 » .
وفي صحيحة الفضلاء : « فرض اللّه - عزّ وجلّ - الزكاة مع الصلاة في الأموال ، وسنّها رسول اللّه « ص » في تسعة أشياء » « 2 » .
وفيها أيضا : « وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فيه . فإذا حال عليه الحول وجب عليه » « 3 » .
وفي خبر ابن الطيار ، قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عمّا تجب فيه الزكاة ، فقال : في تسعة أشياء » « 4 » .
وفي خبر إسحاق بن عمّار : « قلت لأبي عبد اللّه « ع » : السخل متى تجب فيه الصدقة ؟
قال : إذا أجذع » « 5 » .
وفي خبر المفضّل : « قال : كنت عند أبي عبد اللّه « ع » فسأله رجل في كم تجب الزكاة من المال ؟ فقال له : . . . ففي كلّ ألف خمسة وعشرون درهما » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 6 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 4 .
( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 4 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 12 .
( 5 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 9 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 .
( 6 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 3 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 5 .