تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
ويسقط قهرا بأداء الزكاة من الخارج . أقول : ما قيل أو يمكن أن يقال في الصحيحة أمور : الأول : ان البائع بعد أداء الزكاة من الخارج يصير مالكا لمقدار الزكاة . فيصير ممّن باع ثمّ ملك . وقد مرّ من الايضاح صحة المعاملة قهرا وعدم الاحتياج إلى إجازة لا حقة ، لأنّ العقد وقع منه برضاه فإذا لحقه الملكيّة تمّ بأركانه وشرائطه . الثاني : ان يقال انّ محط نظر السائل هو حكم زكاة هذا المال ، وجواب الامام أيضا ناظر إلى ذلك . وامّا حكم المعاملة الواقعة من جهة الصحّة قهرا أو الاحتياج إلى إجازة لا حقة فمسكوت عنه . فلعلّها تحتاج إلى إجازة البائع بعد ما ملك مقدار الزكاة ، كما هو الأقوى في مسألة من باع ثمّ ملك ، كما مرّ . الثالث : ان أخذ الزكاة من البائع من مال آخر كأنّه إجازة للمعاملة الواقعة على مقدار الزكاة . وبالجملة فالأخذ من المشتري ردّ للمعاملة ، والأخذ من البائع إجازة لها . لا يقال : مقتضى الإجازة الأخذ من الثمن لا من مال آخر . فإنه يقال : لعلّه أخذ بدلا من الثمن برضاهما ، فتأمّل . إذ الآخذ للزكاة لا يتعيّن ان يكون هو الامام أو نائبه . وكون الفقير الخاص وليّا في إجازة المعاملة الواقعة على ملك عنوان الفقراء محلّ منع . الرابع : ان يكون التعلّق بنحو الحقّ . فإذا سقط بأداء البائع للزكاة تصحّ المعاملة قهرا . كما إذا باع العين المرهونة ، ثمّ فكّ الرهن . حيث لا يحتاج في مثله إلى إجازة لا حقة . فالمحتملات أربعة . وعلى الثلاثة . الأول تثبت الملكيّة . وعلى الأخير يثبت الحقّ فقط . وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال . فالاستدلال بالحديث للشركة بلا وجه . الخامس : صحيحة ابن مسكان وغير واحد جميعا عن أبي عبد اللّه « ع » قال : ان اللّه - عزّ وجلّ - جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم . ولولا ذلك لزادهم . وانّما يؤتون من منع من منعهم « 1 » . بتقريب انّ « اللام » للتمليك ، و « في » للظرفية . فيكون الجعل جعلا للملكيّة ،
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 9 .
كتاب الزكاة — صفحة 140 | الشيخ المنتظري