تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
الزكاة تجب عليّ في مواضع لا تمكنني ان أؤدّيها ؟ قال : اعزلها . فان اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح . وان تويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء . فإن لم تعزلها فاتّجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ، ولا وضيعة عليها « 1 » . وظهور ذيل الحديث في الشركة في الملكيّة واضح ، فانّ من آثار الشركة في العين كون النماء والربح بين الشركاء بالنسبة . ولا ينافي ذلك كون المعاملة فضولية ، لاحتمال امضاء الشارع الذي هو وليّ الجميع والفقراء لذلك ، كما ورد نظيره في الأخبار المستفيضة الواردة في التجارة بمال اليتيم وقد مرّت في أوائل الزكاة . ويحتمل ان يراد أيضا صورة إجازة الحاكم للمعاملة ، فانّ له الردّ أيضا وأخذ الزكاة من نفس العين ، كما يدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن الآتية . ولا يجوز له الإجازة إلّا مع الربح دون الوضيعة ، لعدم الغبطة . نعم ، عمدة الاشكال ضعف الحديث بالارسال ، وجهل بعض الرواة . فالاعتماد عليه مشكل . اللهم إلّا يقال إن نقل الكليني له مع تضمينه في ديباجة الكافي صحة ما ينقله لا يقلّ عن تصحيح النجاشي وغيره من علماء الرجال . ثمّ انّ الحديث يلائم كلا من الإشاعة والكلّي في المعيّن على فرض تصويره ، فان الشركة في النماء والربح من آثار الشركة في العين الخارجية مطلقا ، كما لا يخفى . الرابع : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : رجل لم يزكّ إبله أو شاته عامين فباعها . على من اشتراها ان يزكّيها لما مضى ؟ قال : نعم ، تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدّي زكاتها البائع « 2 » . بتقريب ان الزكاة لو لم تكن في العين لم تؤخذ من المشتري ، بل كان المصدّق يرجع إلى البائع ابتداء ويطالبه بالزكاة . وأورد عليها بان قوله : « أو يؤدّي زكاتها البائع » ، يفيد ان ما يؤدّيه البائع بنفسه زكاة ، وانّه يوجب صحّة المعاملة على مقدار الزكاة ، وهذا ينافي الشركة بقسميها ، إذ مقتضى الشركة وقوع المعاملة بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّة . فلعلّ التعلّق كان بنحو الحقّ ،
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .