[ تعلق الزكاة على وجه الكلّي في المعيّن ]
لكن لا على وجه الإشاعة ( 1 ) ، بل على وجه الكلّي في المعيّن .
شرح
فيها كاشفا عن تلقيها عن المعصومين « ع » ، بل هي من المسائل التفريعية الاستنباطية . ولذا لم تذكر في الكتب المعدّة لنقل المسائل الأصليّة المأثورة كالمقنعة والنهاية والمقنع والهداية والمراسم ونحوها . ولكن ذكرها الشيخ في خلافه ، وكذا في مبسوطه الذي هو كتاب تفريعي . ولا يفيد الاتفاق في الفتوى في هذا السنخ من المسائل شيئا ، إذ الاجماع ليس عندنا حجّة بما هو اجماع واتّفاق ، بل بما هو كاشف عن فتوى الأئمة « ع » وتلقي المسألة منهم .
وفي الشرائع أيضا ذكرها في اللواحق ، لا في عداد المسائل الأصليّة .
فاثبات هذا العنوان ، أعني كون الزكاة في العين بالإجماع مشكل . نعم ، يمكن دعوى الاجماع على فروع فقهية ربّما أنتجب عند بعض كون الزكاة في العين . ولأحد منع انتاجها ذلك ، فافهم .
( 1 ) بعد ما عرفت الانحاء المحتملة في كيفية تعلّق الزكاة ، وبعض العبارات والكلمات في المسألة فاعلم أن المشهور بيننا كون الزكاة في العين . ولعلّ المشهور كونها بنحو الشركة في الملك أيضا . وقد مرّ من الايضاح نسبتها إلى اختيار الأصحاب ، مشعرا باجماعهم على ذلك . ومر من مفتاح الكرامة ان مقتضى الأدلّة وكلام القائلين بكونها في العين ما عدا التذكرة الظهور في الشركة .
ولا يخفى ان مرادهم بالشركة في الملك كان هي الإشاعة ، فانّ الكلّي في المعين أمر حدث أخيرا في المدرسة . وقد عرفت منّا المناقشة في خارجيّة الكلّي في المعيّن وان وجّهناه بوجه ، فراجع .
فعلى فرض تصوير الكلّي في المعيّن وخارجيّته يمكن أن يقال انّ بعض ما استدلّ به على الإشاعة ممّا يمكن تطبيقه على الكلّي في المعيّن أيضا .
[ استدلّ به على الشركة بأمور ]
وعلى أيّ حال فما استدلّ به على الشركة أمور : الأول : خبر أبي المعزا ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : انّ اللّه - تبارك وتعالى - أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، فليس لهم ان يصرفوا إلى غير شركائهم « 1 » . وظهوره في الشركةهامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .