. . . . . . . . . .
شرح
الحكم بثبوت موضوعه . والتفكيك يحتاج إلى دليل .
الثاني : انّ معناه ثبوت الوجوب من حين التعلق بنحو تقييد الواجب بوقت الاخراج .
ويشكل باستحالة الواجب المعلّق .
الثالث : انّ معناه الايجاب الموسّع من وقت التعلّق إلى وقت الاخراج ، فيتضيّق حينئذ . ويشكل أولا بتصريحهم بعدم الوجوب قبل وقت الاخراج ، وثانيا بلزوم فورية الأداء عنده . ولعلّ الظاهر عدم الفورية .
الرابع : انّ معناه هو الايجاب الموسّع من وقت التعلّق وانّ التصفية والاقتطاف من مقدمات الواجب . ويشكل بما تقدّم من تصريحهم بعدم الوجوب قبل ذلك ، وبان لازم ذلك وجوب تحصيل هذه المقدمات . ولم يعهد القول به من أحد .
الخامس : انّ معناه هو الايجاب الموسّع من وقت التعلّق ، وان وقت الاخراج يراد به وقت معرفة مقدار الزكاة ، أعني معرفة العشر ونصف العشر . ويشكل بما تقدّم من تصريحهم بعدم الوجوب قبل وقت الاخراج .
هذا ولو كنّا والروايات ولم يصدّنا الاجماع عن الأخذ بظاهرها لقلنا بعدم اختلاف وقت التعلّق والاخراج ، إذ الحكم لا يتخلّف عن موضوعه ، ولكن في خصوص الغلات نلتزم بالاختلاف بمقتضى صحيحة سعد بن سعد . فان ظاهرها ان الوجوب مشروط بالصرم . وان أبيت عن ذلك فلا بدّ من المصير إلى وجوب الزكاة موسعا » « 1 » .
أقول : يرد على ما ذكره أولا انّ ما ذكرناه من الأدلّة الأربعة دليل على التفكيك . وعلى ما ذكره ثانيا انّا لا نسلّم استحالة الواجب المعلّق . الا ترى ان وجوب الحجّ يصير فعليا بوجود الاستطاعة . ولذا لا يجوز اعدامها مع كون الواجب استقباليا بحسب وقته المعين ، والوجوب خفيف المؤونة ، فيمكن ايجاده قبل وقت العمل ليصير داعيا للشخص على التهيؤ وايجاد المقدمات الوجودية . هذا ، مضافا إلى انّه يرد عليه وعلى من حذا حذوه انّ التّفكيك بين الوضع والتكليف في المقام والبحث عن كون الوجوب مشروطا أو كون الواجب معلّقا أو
هامش
( 1 ) - كتاب الزكاة لآية اللّه الميلاني 1 / 313 .