. . . . . . . . . .
شرح
المقررة له اليه بعد تصفية الحاصل وصرم البستان على حسب ما جرت العادة في تقسيم حاصل الزراعات وثمرة الأشجار بين شركائهم . فليس للفقير اولويّة مطالبة المالك بالحصّة المقرّرة له قبل استكمال الحاصل ، أو بلوغ أوان قسمتها بين مستحقيها في العرف والعادة » « 1 » .
الرابع : بعض الأخبار الواردة كرواية أبي مريم ، عن أبي عبد اللّه « ع » في قول اللّه - عز وجل -« وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ »قال : تعطي المسكين يوم حصادك الضغث ، ثم إذا وقع في البيدر ، ثم إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر « 2 » . إذ يستفاد من آخرها ان اخراج الزكاة بعد التصفية .
وكصحيحة سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا « ع » قال : سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات ، أيؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال :
متى حلّت أخرجها ، وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها ؟
قال : إذا ما صرم وإذا ما خرص « 3 » .
إذ المسؤول عنه في قوله : « متى تجب على صاحبها ؟ » هو وجوب اخراجها ، بقرينة قوله قبل ذلك : « متى حلّت اخرجها » . فكأنّ صدر الحديث كما قيل مربوط بما يعتبر فيه الحول ، وذيله بالغلات والسؤال في كليهما عن زمان الاخراج . فيستفاد منه كون الصرم وقتا للإخراج وان جاز قبله أيضا حين الخرص ، كما هو المستفاد من قوله في صحيحة أخرى لسعد : « إذا خرصه اخرج زكاته » . فيكون الصرم وقت تعين الاخراج . ولا ينافي جوازه قبل ذلك ، فتدبر .
وفي زكاة المرحوم آية اللّه الميلاني - قدّس سرّه - ما حاصله : « قلت : ظاهرهم الاتفاق على تأخّر وقت الاخراج عن وقت التعلّق ، وذلك يتصوّر على انحاء :
الأوّل : انّ معنى التعلّق ثبوت الزكاة بما لها من الوضع ، فيتأخر التكليف بأدائها عن زمانها مشروطا بوقت الاخراج . ويشكل بان مقتضى اطلاق جملة« آتُوا الزَّكاةَ »ثبوت
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه / 62 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 13 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 3 .
( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .