تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
لربّ المال ؟ الأقرب المنع . وهو أحد قولي الشافعي ، وإلّا لما جاز للمالك الاخراج عن غيره . ويحتمل ضعيفا الشركة . وبه قال مالك والشافعي في الآخر . . . فعلى عدم الشركة لا خلاف في انّ الزكاة متعلّق بالمال . فيحتمل تعلّق الدين بالرهن ، إذ لو امتنع المالك من الأداء ولم يشتمل المال على الواجب باع الامام بعض النصاب فيه ، كما يباع المرهون في الدين . وتعلّق الأرش برقبة الجاني لأنّها تسقط بهلاك النصاب ، كما يسقط الأرش بهلاك الجاني . والأخير مرويّ عن أبي حنيفة واحمد » « 1 » . وفيها أيضا : « الأقرب عندي جواز تصرّف المالك في النصاب الذي وجبت فيه الزكاة بالبيع والهبة وأنواع التصرّفات . وليس للساعي فسخ البيع ولا شيء من ذلك ، لأنّه مالك فيجوز له التصرّف فيه بجميع أنواعه . وتعلّق الزكاة به ليس بمانع ، سواء قلنا الزكاة تجب في العين أولا ، لأنّ تعلقها بالعين تعلّق لا يمنع التصرّف في جزء من النصاب ، فلم يمنع في جميعه كأرش الجناية » « 2 » . وفيها أيضا : « لو تعدّدت الأنواع أخذ من كلّ نوع بحصّته ، لينتفي الضرر عن المالك بأخذ الجيّد وعن الفقراء بأخذ الرّديّ . وهو قول عامّة أهل العلم . وقال مالك والشافعي إذا تعدّد الأنواع أخذ من الوسط . والأولى أخذ عشر كلّ واحد ، لأنّ الفقراء بمنزلة الشركاء » « 3 » . ولا يخفى التهافت بين كلامه الأخير وما قبله . اللهم إلّا ان لا يريد بالأخير كونهم شركاء حقيقة . وفي القواعد : « الزكاة تجب في العين ، لا الذمّة » « 4 » . وفيها أيضا : « وفي تعلّق الزكاة بالعين احتمال الشركة ، لأخذ الامام منها قهرا لو امتنع ، وعدمها لجواز اخراج القيمة . . . » « 5 » . وفي الايضاح : « الزكاة تتعلّق بالعين باجماع الاماميّة ، بمعنى ملك الفقير بالفعل ، لقول النبي « ص » : في أربعين شاة شاة » « 6 » .
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 226 . ( 2 ) - التذكرة 1 / 224 . ( 3 ) - التذكرة 1 / 221 . ( 4 ) - القواعد 1 / 55 . ( 5 ) - القواعد 1 / 60 . ( 6 ) - الايضاح 1 / 207 .