. . . . . . . . . .
شرح
وفي المبسوط : « والزكاة تجب في الأعيان التي تجب فيها الزكاة ، لا في الذمّة ، لما روي عنهم « ع » : الغنم إذا بلغت أربعين ففيها شاة . . . ، ولأنّه لا خلاف انّه لو تلف المال كلّه بعد الحول لم يلزمه شيء . فدلّ على انّ الفرض يتعلّق بالأعيان ، لا بالذمّة » « 1 » .
وفي الانتصار في مقام الردّ على وجوب الزكاة في مال التجارة قال : « وأيضا فانّ أصول الشريعة تقتضي انّ الزكاة انّما تجب في الأعيان ، لا في الأثمان . وعروض التجارة عندهم انّما تجب في أثمانها ، لا أعيانها وذلك مخالف لأصول الشريعة » « 2 » . فكأنه - قدّس سرّه - يرى المسألة من ضروريات الإسلام .
وفي الشرائع في ذيل زكاة الأنعام : « وامّا اللواحق فهي ان الزكاة تجب في العين ، لا في الذمّة » « 3 » .
وفي المنتهى : « الزكاة تجب في العين ، لا في الذمة . ذهب اليه علماؤنا أجمع ، سواء كان المال حيوانا ، أو غلّة ، أو أثمانا . وبه قال أكثر أهل العلم . وللشافعي قولان . وعن أحمد روايتان » « 4 » .
وفي التذكرة : « الزكاة تجب في العين ، لا في الذمّة عند علمائنا . وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي في الجديد وأحمد في أظهر الروايتين . . . وقال الشافعي في القديم : انّها تتعلّق بالذمم ، والعين مرتهنة بذلك » .
وفيها أيضا : « الزكاة تتعلّق بالعين عندنا وعند أبي حنيفة ، إلّا ان أبا حنيفة قال :
لا يستحق بها جزء منها ، وانّما تتعلّق بها كتعلّق الجناية بالعبد الجاني » « 5 » .
وفيها أيضا : « قد بيّنا ان الزكاة متعلّق بالعين ، لسقوطها بتلف المال بعد الحول قبل امكان الأداء ، ولقوله : في أربعين شاة شاة . وهل يصير أهل السهمين بقدر الزكاة شركاء
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 / 201 .
( 2 ) - الجوامع الفقهية / 111 .
( 3 ) - الشرائع 1 / 148 .
( 4 ) - المنتهى 1 / 505 .
( 5 ) - التذكرة 1 / 224 .