. . . . . . . . . .
شرح
لا بعينها . وماليّة الشيء وقيمته كمملوكيّته أمر اعتباري يعتبره العقلاء عرضا له . ففي المقام أيضا يكون الثابت للفقراء مالية بعض النصاب ، لا عينه . وانّما يجزي أداء العين أيضا بما انّه أداء للماليّة . ويشترك المالك مع الفقراء في ماليّة النصاب ، كما تشترك الزوجة مع الورثة في ماليّة الأبنية . والعرف يرى أداء كل من العين والقيمة أداء لمالية الشيء ، فيكون أداء القيمة أيضا أداء لنفس الزكاة ، لا أداء للبدل . هذا .
ولكن لو فرض اعتبار العرف ماليّة الشيء وقيمته عرضا له فهو عرض قائم بنفس هذا الشيء ، ولا يكون أداؤه إلّا بأداء نفس المعروض ، أعني العين . فكيف يجعل أداء القيمة من الخارج أداء لنفس ماليّة هذا الشيء ؟ والظاهر أن اعتبار الاشتراك في الماليّة لا في العين أيضا ليس ممّا يساعد عليه العقلاء ، وانّما هو أمر حدث في المدرسة ، والزوجة انّما تشارك الورثة في نفى الأبنية ، غاية الأمران المالك الحقيقي أجاز للورثة أداء القيمة تسهيلا وارفاقا من جهة دفع ضرر تزوّج الزوجة والاتيان بزوجها الجديد في محيط حياة الورثة .
نعم ، لو سلّمنا اعتبار العقلاء لذلك أمكن الاستيناس له في المقام بقوله : « في خمس من الإبل شاة » ، حيث إن الثابت في الآبال ليست نفس الشاة ، بل ماليّتها . ولكن صاحب الجواهر كما عرفت في محلّه حمل ذلك على التقويم الشرعي ، فقال ان الشارع قوّم الحصة المشاعة من الآبال بالشاة .
ثمّ انّ الشركة في الماليّة على فرض اعتبارها يمكن أن تفرض بنحو الإشاعة ، ويمكن ان تفرض بنحو الكلّي في المعيّن ، كما لا يخفى . والمعتبر في باب أرث الزوجة وفي المقام يكون بنحو الإشاعة ، ولذا يقع التلف بغير تفريط من الطرفين ، فتدبّر .
التاسع : ان يكون من قبيل ما نذر التصدّق به . بناء على أن حكم الشارع بوجوب الوفاء بهذا النذر يستعقب ثبوت حكم وضعيّ ، أعني ثبوت حقّ للفقراء متعلّق بهذه العين ، وهو ملكهم لان يملكوه بدفعه إليهم .