. . . . . . . . . .
شرح
خارجيّته بخارجيّة الصبرة فهو باق بعد بنعت الكليّة ، مثل الكلّي الذميّ ، غاية الأمر كون ظرف الكلّي في الأوّل الصبرة وفي الثاني ذمة الشخص . وان شئت قلت : ان ظرف الأوّل ذمّة الصبرة في مقابل ذمّة الشخص ، نظير اشتغال ذمّة تركة الميّت بدين الغرماء . وبالجملة فلم يحصل للصاع تعيّن إلّا تعيّن الإضافة إلى الصبرة الخارجيّة ولزوم اخراجه منها هذا .
ولكن يمكن ان يقال إن العرف يحكم في مثله بان له نحو خارجيّة ، نظير ما مرّ في خارجيّة السهم المشاع ، ويترتّب عليها قهرا آثار الخارجيّة من الشركة في النماء والربح وعدم جواز تصرّف المالك في الجميع . فلو باع صاعا من صبرة ثمّ باع الصبرة بأجمعها لآخر يحكمون بكون المعاملة الثانية بالنسبة إلى مقدار الصاع فضوليّة واقعة على ملك الغير .
والسرّ في ذلك انّ اعتبار الكلّي مالا باعتبار سهولة أدائه ووجود معتمد عقلائي له .
فالكلّي الذمّي لا يعتبر مالا إلّا بكون صاحب الذمّة فردا معتبرا معتمدا عليه . والكلّي المضاف إلى صبرة خارجيّة يكون اعتباره وكونه ذا قيمة باعتبار الصبرة وقيمتها . فهو أمر متقوّم معتبر بالإضافة إلى الصبرة ، ويكون خارجيّا بخارجيّته . واعتباره والاعتماد عليه أقوى من اعتبار الكلّي الذمّي ، فتدبّر .
ثمّ انّه يرد على من جعل تعلّق الزكاة من قبيل الكلّي في المعيّن كالمصنّف أمران :
الأوّل : انّ الكلّي كالصاع مثلا مقيّد بالصبرة الخارجيّة ، فيجب أن يخرج منها ولا يلزم ذلك في باب الزكاة ، لجواز أدائها من مال آخر .
الثاني : انّه لو تلف بعض الصبرة لا يقع التلف على مشتري الصاع وليس كذلك باب الزكاة ، فان التلف بغير تفريط يقع عليهما بالنسبة ، فتدبّر .
الخامس : أن يكون التعلّق بنحو الحقّ كحقّ الرهانة . ومقتضاه ثبوت الزكاة في الذمّة وكون النصاب رهنا لها ، فيكون الثابت أمران . ولا يجوز التصرّف في العين ما لم يؤدّ الزكاة ، فان العين بما انّها ملك لها الشخص صارت رهنا لما في الذمّة ، فلا يجوز اخراجها عن ملكه ما دام تكون متعلّقة لحقّ الغير . اللهم إلّا ان يقال إن العين ليست بتمامها رهنا ، بل بمقدار الزكاة منها ، إذ المتعارف ان يكون الرهن بمقدار الدين ، فيجوز التصرّف في الزائد منها .
السادس : ان يكون من قبيل حقّ الجناية الثابتة في العبد الجاني ، فانّ العبد ان قتل