تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
الحرّ عمدا كان الخيار لورثة المقتول . فان شاءوا قتلوه وان شاءوا استرقّوه . وان قتله خطأ كان الخيار لمولاه . فان شاء ادّى الدية وان شاء دفعه إلى الورثة ليسترقّوه . وفي كلتا الصورتين لم يخرج العبد عن ملك مولاه ، بل تصحّ معاملته عليه ، ولكنّه متعلّق لحقّ الورثة لا بما انّه ملك لهذا الشخص ، بل بذاته وان انتقل إلى غيره . فأينما وجدوه استرقوه . وبالجملة فليس العبد ملكا فعليّا للورثة ، بل يملكون استرقاقه وتملّكه . ولعلّ المقام من قبيل الجاني خطأ ، فانّ المالك في المقام يجوز له دفع الزكاة من القيمة ، كما لمولى العبد ان يفتدى العبد . ففي الحقيقة يكون حقّ أولياء المقتول هو الجامع بين نفس العبد وقيمته ، فلا يقوم الحقّ بشخص العين ، بل بماليّتها الجامعة بين العين والقيمة ، كما في المقام . وفي زكاة المرحوم ، آية اللّه الميلاني جعل المقام من قبيل الجاني عمدا . ولعلّه من جهة انّ ملكيّة الاسترقاق فعلا انّما تكون في العمد لا في الخطأ ، فافهم . والحاصل ان الثابت على هذا الفرض استحقاق التملّك ، لا فعليّته . فالفقراء ملكوا ان يملكوا مقدار الزكاة . السابع : ان يكون من قبيل حقّ الغرماء المتعلّق بتركة الميّت ، فليست ذمّة الشخص مشغولة ، بل العين بنفسها مورد للحقّ . ففي الحقيقة ذمّة العين مشغولة بمقدار الزكاة ، كما انّ ذمّة التركة مشغولة بالدين ، والدين أمر كلّي ظرفه ذمّة العين ، فيمكن ابراؤها بما يقع مصداقا لهذا الكلّي ولو من مال آخر . وقد عرفت منّا انّ الكلّي في المعيّن أيضا ليس أمرا خارجيّا ، بل مرجعه إلى اشتغال ذمّة النصاب بالفريضة ، ولكن بينهما فرق من جهة تقيّد الصاع الكلّي مثلا بالصبرة هناك دون المقام ، لجواز الدفع من مال آخر . نعم ، يشتركان معا في انّ الحقّ قائم بالمجموع . فلو تلف بعض الصبرة أو التركة وجب أداء الحقّ بأجمعه من الباقي . ولا نظنّ أحدا يلتزم بكون باب الزكاة من هذا القبيل ، إذ لو تلف بعض النصاب بغير تفريط يقع التلف عليهما بالنسبة ، لا من المالك فقط . فهذا اشكال يرد على من جعل تعلّق الزكاة من قبيل الكلّي في المعيّن ، أو من قبيل حقّ الغرماء . الثامن : ان يكون من قبيل حقّ الزوجة في الأشجار والأبنية ، حيث قالوا بتعلّقه بماليّتها