تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

كيفية تعلق الزكاة

[ الأقوى انّ الزكاة متعلّقة بالعين ]

[ مسألة 31 ] : الأقوى انّ الزكاة متعلّقة بالعين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد حرّرنا المسألة سابقا في المسألة ( 75 ) من كتاب الخمس ، ونعيدها هنا ،

[ المحتملات في المسألة ]

فنقول : قبل نقل الأقوال وكلمات الأصحاب في كيفية التعلّق وبيان ما هو الحقّ منها نتعرّض للمحتملات في المسألة . والظاهر انّها تسعة : الأوّل : ان يكون المجعول حكما تكليفيّا محضا من دون ان يستعقب حكما وضعيا . فوزان الزكاة وزان سائر الواجبات المالية كالكفارات وكالإنفاق على الوالدين مثلا من دون ان يثبت للفقراء ملك ولا حقّ ، غاية الأمر ثبوت استحقاق العقوبة على مخالفته . نظير سائر الواجبات التكليفيّة . فالمال باق على ملك مالكه وتصحّ المعاملات الواقعة عليه . الثاني : أن يكون المجعول ثبوت مال في ذمّة المالك كسائر الديون من دون ان ينتقل شيء من النصاب إلى الفقراء أو يتعلّق به حقّ لهم . ومقتضاه بقاء الذمة وان تلف جميع النصاب بلا تفريط ، وتكرّر الوجوب بتكرّر الحول على النصاب الأوّل وغير ذلك . الثالث : ان يثبت الملك بنحو الشركة والإشاعة . ولازمها طبعا عدم جواز تصرّف المالك في النصاب إلّا بإذن الحاكم مثلا ، وكون التقسيم برضاية الطرفين ، وكون المعاملة بدون اذن الطرف فضولية ، وتعيّن دفع الزكاة من العين أو التبديل بالتراضي ، ووقوع التلف بلا تفريط عليهما بالنسبة ، وكون النماء لهما كذلك ونحو ذلك . وفي تصوير الإشاعة ثبوتا بحث . فهل تكون هنا إضافة ملكيّة واحدة لاثنين بملك واحد كحبل واحد اتّصل أحد طرفيه بوتد والآخر بوتدين ، أو إضافتان لاثنين بجميع الملك ،