لو تعدّد أنواع التمر اخذ من كل نوع بحصته
[ مسألة 30 ] : إذا تعدّد أنواع التمر مثلا وكان بعضها جيدا أو أجود ، وبعضها الآخر ردئ أو أردى فالأحوط الأخذ من كلّ نوع بحصته ( 1 ) .
ولكن الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيد ( 2 ) وإن كان مشتملا على
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى القول بكون التعلّق بنحو الإشاعة والشركة . قال في التذكرة :
« ولو تعدّدت الأنواع أخذ من كلّ نوع بحصّته لينتفي الضرر عن المالك بأخذ الجيد وعن الفقراء بأخذ الرديّ . وهو قول عامة أهل العلم . وقال مالك والشافعي : إذا تعدّد الأنواع أخذ من الوسط . والأولى أخذ عشر كلّ واحد ، لأنّ الفقراء بمنزلة الشركاء » « 1 » .
( 2 ) بناء على ما يختاره المصنّف من كون التعلّق بنحو الكلّي في المعيّن . وكذا على القول بكونه من قبيل الحقّ ، لصدق الفريضة على الجيّد ولو فرض وجود الأجود .
ولأنّ المنهي عنه في الآية والروايات كما يأتي دفع الخبيث والرديّ فقط . فلو لزم الدفع من كلّ نوع بحصّته وجب بيانه في مقام الحاجة . ولعل السيرة في جميع الأعصار أيضا استقرّت على عدم المطالبة من الأنواع المختلفة مع تعدّدها غالبا في البساتين والمزارع .
ولأنّ الفرد الوسط يكفي في الانعام ، لما مرّ من اطلاق الفريضة وعدم تقيّدها بكونها من النصاب . بل قد مرّ ان تقويم الحصّة المشاعة في البين بفرد من الجنس أو غيره يقتضى حمله
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 221 .