. . . . . . . . . .
شرح
الزكاة والحال هذه إلّا مع إجازة المالك بعد الاخراج » « 1 » .
وفي الجواهر : « ولو ادّى المالك الزكاة من غيره بعد البيع لم يجد في الصحّة ، ضرورة عدم الملك حال البيع . اللهم إلّا أن يجعل الشرط الملك ولو متأخّرا عنه . وفيه بحث أو منع » « 2 » .
ومحصّل الكلام ان تعلّق الزكاة ان كان بنحو الحقّ كحقّ الرهانة فالظّاهر عدم الاحتياج إلى الإجازة بعد أداء الزكاة ، نظير ما مرّ في فك الرهن . وامّا ان قلنا بانّه بنحو الملكيّة فالمسألة كما ذكره المحقّق من مصاديق من باع ثمّ ملك ، فيحتاج إلى الإجازة اللاحقة . وقد يتوّهم ان أخذ القيمة من البائع بمنزلة إجازة العقد .
وفيه مضافا إلى اختصاصه بأخذ الامام أو نائبه دون الفقير لعدم الولاية له ان مقتضى الإجازة الرجوع إلى الثمن بالنسبة . اللهم إلّا ان يكون معاوضة بين الثمن والقيمة ، وهو كما ترى . هذا كلّه مع قطع النظر عن صحيحة عبد الرحمن الواردة في المسألة ، فقد روى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : رجل لم يزكّ إبله أو شاته عامين فباعها . على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى ؟ قال : نعم ، تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع ، أو يؤدّي زكاتها البائع » « 3 » .
أقول : ربّما تتوهّم دلالة الصحيحة على صحّة المعاملة بعد أداء البائع للزكاة وعدم الاحتياج إلى الإجازة ، بل دلالتها على ذلك في مسألة من باع ثمّ ملك مطلقا .
ولكن لأحد منع ذلك أوّلا : بأن المسؤول عنه خصوص مسألة الزكاة ، لا صحّة المعاملة وفسادها . فالصحيحة ساكتة عن صحّة المعاملة وانّها تحتاج إلى الإجازة أم لا ، فيعمل فيها على القاعدة .
وثانيا : يحتمل أن يكون تعلّق الزكاة من قبيل الحق ، فلا يستفاد منها عدم الاحتياج إلى الإجازة في مسألة من باع ثمّ ملك . فما ذكره المصنّف من الاشكال في استقرار ملك المشتري وعدم الحاجة إلى الإجازة في محلّه . واللّه العالم .
هامش
( 1 ) - المدارك / 307 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 142 .
( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .