تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
. . . . . . . . . .
شرح
المانع ، فيؤثّر . بل وكذا في الثاني ان كان الحجر للإفلاس . وامّا في الأول ، كما لو باع مال غيره ثمّ اشتراه أو ورثه مثلا فهل يبطل البيع مطلقا ، كما عن التّذكرة وتعليق الإرشاد واختاره في المقابس ، أو يصحّ قهرا بلا احتياج إلى إجازة لا حقة ، كما قواه فخر الإسلام في الايضاح ، أو يصح مع تعقّب الإجازة ، كما عن الدروس والصيمري واختاره الشيخ في المكاسب وأوضحه ، أو يفصل فعلى النقل يصحّ مع الإجازة وعلى الكشف لا يصحّ ؟ في المسألة وجوه . وبالجملة فهل تكون المسألة أسوأ حالا من مسألة الفضولي ، أو أحسن حالا منها ، أو تكون مثلها ، بل من مصاديقها ؟ فعن التذكرة : « لا يجوز أن يبيع عينا لا يملّكها ويمضي ليشتريها ويسلّمها . وبه قال الشافعي واحمد . ولا نعلم فيه خلافا » « 1 » . ووجّه البطلان في المقابس « 2 » بسبعة وجوه حكاها الشيخ في المكاسب وأجاب عنها ، فراجع « 3 » . ووجه القول بالصحّة قهرا وعدم الاحتياج إلى الإجازة اللاحقة هو ان العقد وجد مع رضاية العاقد ، وانّما لم يؤثر لعدم الملكيّة . فبحصولها يتمّ المؤثّر للنقل . والأقوى كما اختاره الشيخ الصحّة مع تعقّب الإجازة ، للعمومات بعد ما أثبتنا بأدلّة صحّة الفضولي عدم اشتراط اقتران الرضى بالعقد . والمعتبر رضاء من هو المالك حال الرضا ، إذ لا تقتضي قاعدة سلطنة الناس على أموالهم وعدم حلّية مال الغير إلّا بطيب نفسه أكثر من ذلك . وامّا كونه مالكا حين العقد فلا دليل على اعتباره ، والأصل عدمه . ولا يكفي في المقام رضاه حين العقد ، فان التزامه حين العقد بكون المال لغيره ليس إلّا التزاما بكون مال غيره له . فمقتضى قاعدة السلطنة واعتبار طيب نفس المالك اعتبار الإجازة بعد ما ملكه . وبالجملة فلا فرق بين المسألة ومسألة الفضولي . فملاكهما ودليلهما واحد .
هامش
( 1 ) - مقابس الأنوار / 134 ، الموضع الخامس من بيع الفضولي . ( 2 ) - مقابس الأنوار / 134 ، الموضع الخامس من بيع الفضولي . ( 3 ) - المكاسب للشيخ الأنصاري / 137 .