تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
وامّا التفصيل بين القول بالنقل والكشف فمبناه عدم امكان القول بالكشف هنا كما في المقابس ، إذ يلزم عليه خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله فيه . وأجاب عنه الشيخ بمنع كون الإجازة كاشفة مطلقا عن خروج الملك عن ملك المجيز من حين العقد ، بل مقدار كشف الإجازة تابع لصحّة البيع . فهي في المقام كاشفة عن خروجه عن ملكه من أوّل أزمنة قابليّته وهو زمان انتقال الملك إلى البائع ، فتدبّر . إذا عرفت الأقوال والقول المختار في مسألة « من باع ثمّ ملك » اجمالا ، فلنرجع إلى مسألتنا ، فنقول : قال في باب زكاة الغنم من المبسوط : « من كان عنده نصاب من مال ، فحال عليه الحول ووجبت فيه الزكاة ، فباع ربّ المال النصاب كلّه فقد باع ما يملك وما لا يملك من حقّ المساكين ، لأنّا قد بيّنا انّ الحقّ يتعلّق بالعين ، لا بالذمة ، فيكون العقد ماضيا فيما يملكه وفاسدا فيما لا يملكه . فان أقام عوضا للمساكين من غيره مضى البيع صحيحا ، لأنّ له أن يقيم حقّ المساكين من غير ذلك المال » « 1 » . وفيه أيضا : « إذا وجبت الزكاة في ماله فرهن المال قبل اخراج الزكاة منه لم يصح الرهن في قدر الزكاة ، ويصحّ فيما عداه . وكذلك الحكم لو باعه صحّ فيما عدا مال المساكين ، ولا يصحّ في مالهم . ثمّ ينظر فإن كان للراهن مال غيره واخرج حقّ المساكين منه سلم الرهن جميعه . وكذلك البيع » « 2 » . وقال في المعتبر : « لو باع النصاب قبل اخراج الزكاة أو رهنه صحّ فيما عدا الزكاة ، فان اغترم حصّة الفقراء قال الشيخ : صحّ الرهن في الجميع وكذا البيع . وفيه اشكال ، لأنّ العين غير مملوكة له ، وإذا ادّى العوض ملكها ملكا مستأنفا وافتقر بيعها إلى إجازة مستأنفة . كمن باع مال غيره ثم اشتراه » « 3 » . وفي المدارك بعد نقل كلام المعتبر قال : « وهو جيّد . وعلى هذا فلا ينفذ البيع في نصيب
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 / 207 . ( 2 ) - المبسوط 1 / 208 . ( 3 ) - المعتبر / 276 .
كتاب الزكاة — صفحة 120 | الشيخ المنتظري