تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وإن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ( 1 ) . وإن أدّى البائع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري وعدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم اشكال ( 2 ) .
شرح
لو أخذه من المشتري رجع به على البائع مع الأداء اليه ، وله خيار تبعض الصفقة مع الجهل . فلا يلزم بقبول إجازة الحاكم . ثمّ انّ هذا كلّه على القول بالإشاعة أو الكلّي في المعيّن . وامّا على الرهن فلا وجه للمطالبة بالثمن بل تشكل الإجازة ما لم يأخذ الزكاة ، كما هو واضح . ( 1 ) وليس للمشتري دفع القيمة ، فانّ المتيقّن ممّا دلّ على جواز دفعها هو المالك . اللهم إلّا ان يرضى بها الحاكم . وهل للحاكم الرجوع على البائع مع وجود العين عند المشتري ؟ قيل : لا ، واستظهر ذلك من صحيحة عبد الرحمن « 1 » الآتية . ولكن القاعدة تقتضي الجواز ، بمقتضى قاعدة تعاقب الأيدي الغاصبة ، فيطالبه ببدل الحيلولة ولو لم يمكن الأخذ من المشتري فجواز المطالبة البائع بلا اشكال ، لتفويته الزكاة . ( 2 ) لا وجه للتوقّف على إجازة الحاكم ، إذ بعد دفع البائع للزكاة يسقط التكليف بها ، فلا وجه للرجوع إلى الحاكم . ولعلّ العبارة : « من البائع » ، بدل : « من الحاكم » . وبيان المسألة يتوقّف على إشارة اجمالية إلى مسألة « من باع ثمّ ملك » ، فان المقام من مصاديقها بالنسبة إلى مقدار الزكاة . فنقول : على القول بصحّة الفضولي بالإجازة اللاحقة فالقدر المتيقّن منه صورة كون المجيز جائز التصرّف عند العقد . غاية الأمر تأخّر اجازته عنه . فلو لم يجز تصرّفه حال العقد ، لعدم كونه مالكا أو لكونه محجورا أو لتعلّق حقّ الغير ، ثمّ صار مالكا أو زال الحجر أو سقط الحقّ ، ففي الأخير الأقوى الصحّة بلا احتياج إلى الإجازة . كما لو كان المال رهنا فباعه الراهن ثمّ فكّ رهنه ، إذ المقتضى للنقل وهو العقد مع شرائطه قد وجد أوّلا وبالفكّ ارتفع
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .