تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
بالتاريخين ( 1 ) كما أنه مع الجهل بالحالة السابقة وانها الجنون أو العقل كذلك ( 2 )

[ الخيار لا يمنع من تعلق الزكاة ]

[ مسألة 6 ] : ثبوت الخيار للبائع ونحوه لا يمنع من تعلق الزكاة إذا كان في تمام الحول ، ولا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه بناء على المختار من عدم منع الخيار من التصرف فلو اشترى نصابا من الغنم أو الإبل مثلا وكان للبائع الخيار جرى في الحول من حين العقد لا من حين انقضائه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأصالة عدم الوجوب واما الأصلان الموضوعيان فلا يجريان أو يسقطان بالمعارضة . ( 2 ) لانتفاء الأصل الموضوعي هنا فتجري اصالة عدم الوجوب ولا أصل لما في بعض الحواشي من اصالة السلامة فتدبر . ( 3 ) بيان حكم المسألة يتوقف على تقديم البحث عن مسألتين نبحث عنهما هنا اجمالا والتفصيل موكول إلى كتاب البيع : الأولى : هل الملكية تحصل بالعقد أو بعد الخيار نقلا أو كشفا ؟ الثانية : على فرض حصولها بالعقد فهل تجوز لغير ذي الخيار التصرفات الناقلة أو المتلفة في زمن الخيار أم لا ؟ اما الأولى : ففي الخلاف ( المسألة 29 ) : « العقد يثبت بنفس الايجاب والقبول فإن كان مطلقا فإنه يلزم بالافتراق بالأبدان ، وان كان مشروطا يلزم بانقضاء الشرط فإن كان الشرط لهما أو للبائع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم ، وان كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بنفس العقد لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأول ، وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها ينتقل بنفس العقد ، والثاني ينتقل بشرطين : العقد وقطع الخيار ، والثالث مراعى فان تم البيع تبينا ان ملكه انتقل بنفس العقد وان فسخ تبينا ان ملكه ما زال سواء كان الخيار لهما أو للبائع وحده أو للمشتري ، وخيار الشرط فيه وخيار المجلس سواء ، فاما أبو حنيفة فلا يثبت عنده خيار المجلس ويثبت خيار الثلاث بالشرط فإن كان البيع مطلقا انتقل بنفس العقد وان كان بخيار الشرط فإن كان الخيار لهما أو للبائع لم ينتقل الملك عن البائع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري وكان بعقد متقدم وان كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بالعقد لكنه لم ينتقل إلى المشتري فلا يكون له مالك حتى ينقضي الخيار فإذا انقضى ملكه المشتري الآن . . . » . فالمسألة كانت مختلفا فيها بين العامة والشيخ لا يفرّق بين أن يكون الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما وفي الجميع يفتي بدخالة انقضاء الخيار ولكن بنحو الكشف الحقيقي فان حصل الفسخ يكشف عن عدم انتقال الملك من أول الأمر وان انقضى زمان الخيار انكشف تحقق الملكية بنفس العقد ومن حينه كما في إجازة الفضولي على الكشف وتظهر الثمرة في النماء كما لا يخفى .