. . . . . . . . . .
شرح
المالكين وهي التي تجاز وبناء الفضولي على كون المالك نفسه لا يضرّ بعد وقوع الانشاء بلحاظ المالكية المنطبقة شرعا وواقعا على اليتيم فتدبر .
هذا إذا أجاز الولي المعاملة واما ان لم يجزها فمقتضى القاعدة بطلان المعاملة الّا انه قد يقال بان ظاهر كثير من الروايات اطلاق الحكم بكون الربح لليتيم وعلى التاجر ضمان المال فيكون المقام مستثنى من الفضولي وكأن الشارع أجاز هذا السنخ من المعاملة بلحاظ مصلحة اليتيم .
وفي زكاة الشيخ « ومما يؤيّد عدم ابتناء المسألة على مسألة الفضولي حكم الحلي في السرائر وفخر الإسلام في حاشية الارشاد كون الربح هنا لليتيم مع حكمهما ببطلان معاملة الفضولي » .
فلنذكر الأخبار حتى نرى انها شاملة للمقام أم لا .
فمنها خبر سعيد السمّان قال : سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول : ليس في مال اليتيم زكاة الّا ان يتجر به فان اتجر به فالربح لليتيم ، وان وضع فعلى الذي يتجر به « 1 » .
فالحكم بالضمان قرينة على عدم ولاية المتجر والحكم بالزكاة على مال اليتيم دليل على وقوع الشراء له وحمله على صورة إجازة الولي خلاف الظاهر جدّا .
ومن الممكن كون هذا إجازة من قبل الشارع الذي هو وليّ الأولياء فلا يحتاج إلى إجازة الولي الشرعي .
وبهذا يجاب عما ذكره الشيخ حيث قال : « وتطبيق مسألتي الربح والخسران على قاعدة الفضولي دونه خرط القتاد » .
إذ يرد عليه انه من الممكن تبعيض الإجازة من قبل الشارع فيجيز مع الربح ولا يجيز مع الخسران وهذا الذي تقتضيه مصلحة الصبي .
ومنها صحيحة زرارة وبكير ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : ليس على مال اليتيم زكاة الّا أن يتجر به فان اتجر به ففيه الزكاة ، والربح لليتيم ، وعلى التاجر ضمان المال « 2 » . والكلام فيها الكلام .
وهل تشمل الروايتان ما إذا اتجر غير الولي بقصد نفسه فتثبت الزكاة فيها أيضا أولا من جهة ان الزكاة انما تثبت على اليتيم إذا اتجر بقصده والا فلا زكاة لا على الصبي لعدم قصده حين الاتجار ولا على المتجر لعدم تحقق التجارة والربح له ؟ وجهان .
وفي رواية سماعة ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : قلت له : الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتجر به أيضمنه ؟ قال : نعم ، قلت : فعليه زكاة ؟ فقال : لا ، لعمري لا أجمع عليه خصلتين : الضمان
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 8 .