تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
يكون لولده الجارية أيطأها ؟ قال : ان أحب وان كان لولده مال وأحبّ ان يأخذ منه فليأخذ ، وان كانت الام حيّة فلا أحب ان تأخذ منه شيئا الا قرضا إلى غير ذلك من الاخبار . وامّا الطائفة الثانية من الأخبار الدالة على المحدودية والجواز بمقدار الحاجة والضرورة فمنها ما رواه الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر « ع » ان رسول اللّه « ص » قال لرجل : أنت ومالك لأبيك ، ثم قال أبو جعفر « ع » : ما أحبّ ( لا نحبّ خ ل ) ان يأخذ من مال ابنه الا ما احتاج اليه مما لا بدّ منه ان اللّهلا يُحِبُّ الْفَسادَ. هكذا سند الرواية في الكافي والتهذيبين وهو عجيب فان أبا حمزة مات في سنة مأئة وخمس أو وخمسين كما في بعض نسخ رجال الشيخ وولادة الحسن بن محبوب في سنة مأئة وتسع وأربعين كما قالوا فلا يمكن روايته عن أبي حمزة بلا واسطة . ويفهم من الحديث عدم جواز أخذ الأب الزائد على ما احتاج اليه بقرينة استشهاده - عليه السلام - بالآية الشريفة . ومنها صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألته يعني أبا عبد اللّه « ع » ما ذا يحلّ للوالد من مال ولده ؟ قال : اما إذا انفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له ان يأخذ من ماله شيئا ، وان كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له ان يطأها الا ان يقوّمها قيمة تصير لولده قيمتها عليه ، قال : ويعلن ذلك ، قال : وسألته عن الوالد أيرزأ من مال ولده شيئا ؟ قال : نعم ولا يرزأ الولد من مال والده شيئا الا باذنه فإن كان للرجل ولد صغار لهم جارية فأحب أن يفتضّها فليقومها على نفسه قيمة ثم ليصنع بها ما شاء إن شاء وطأ وإن شاء باع . فيفهم من الحديث عدم جواز أخذ الزائد على النفقة وان الاستفادة من جارية الابن لا تجوز الّا مع تقويمها على نفسه . ومنها خبر علي بن جعفر ، عن أبي إبراهيم « ع » قال : سألته عن الرجل يأكل من مال ولده ؟ قال : لا إلّا أن يضطرّ اليه فيأكل منه بالمعروف ، ولا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئا إلّا باذن والده . ومنها خبر الحسين بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال : قوته ( قوت خ ل ) بغير سرف إذا اضطر اليه ، قال : فقلت له : فقول رسول اللّه « ص » للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له : أنت ومالك لأبيك ؟ فقال : إنما جاء بابيه إلى النبي « ص » فقال : يا رسول اللّه هذا أبي وقد ظلمني ميراثي عن أمّي فأخبره الأب انه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، وقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شيء أو كان رسول اللّه « ص » يحبس الأب للابن ؟ ! وفي الوسائل بعد ذكر الطائفتين من الأخبار غير منظمة قال : « ثم إن ما تضمّن جواز أخذ
كتاب الزكاة — صفحة 70 | الشيخ المنتظري