تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
الثانية : ما يستفاد منها الجواز بمقدار الضرورة واللزوم وقد جمعها في الوسائل ( ج 12 ) في أبواب ما يكتسب به الباب الثامن والسبعين . اما الأولى : فمنها صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ؟ قال : يأكل منه ما شاء من غير سرف ، وقال : في كتاب علي « ع » ان الولد لا يأخذ من مال والده شيئا الا باذنه والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء ، وله ان يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها ، وذكر ان رسول اللّه « ص » قال لرجل : أنت ومالك لأبيك . والسؤال وان كان عن صورة الاحتياج التي يكون فيها الأب واجب النفقة على الولد ولكن الجواب يدل على أوسع من ذلك ولا سيما بقرينة الفرق بين الوالد والولد مع كونه واجب النفقة أيضا وبقرينة جواز وقوعه على جاريته مع عدم كونها من النفقة الواجبة ، وبقرينة ما حكي عن رسول اللّه « ص » المتبادر منه كون الولد وماله بالنسبة إلى الوالد مثل العبد وماله بالنسبة إلى مولاه فكما ان مال العبد مع كونه ماله حقيقة يكون ملكا لمولاه أيضا في طول العبد حيث إن مال المال مال فكذلك مال الولد بالنسبة إلى والده فكلاهما مالكان ملكية طولية . ومنها صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه « ع » قال : سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج الأب اليه ؟ قال : يأكل منه ، فاما الام فلا تأكل منه الا قرضا على نفسها . ونحوها خبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه « ع » . ومنها خبر سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : أيحجّ الرجل من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم ، قلت : يحج حجة الإسلام وينفق منه ؟ قال : نعم بالمعروف ، ثم قال : نعم يحج منه وينفق منه ان مال الولد للوالد ، وليس للولد ان يأخذ من مال والده الا باذنه . وقوله :« يُنْفِقُ مِنْهُ »يمكن ان يراد به الانفاق على نفسه وان يراد به الانفاق في سبيل اللّه . وفي الوسائل « تجويز اخذ نفقة الحج محمول على اخذها قرضا ، أو تساوي نفقة السفر والحضر مع وجوب نفقته على الولد واستقرار الحج في ذمته » . ومنها خبر محمد بن سنان ان الرضا « ع » كتب اليه فيما كتب من جواب مسائله : وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير اذنه وليس ذلك للولد لان الولد موهوب للوالد في قوله - عز وجل -« يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ». مع أنه المأخوذ بمؤونته صغيرا وكبيرا ، والمنسوب اليه والمدعوّ له لقوله - عزّ وجل - :« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ »ولقول النبي « ص » : « أنت ومالك لأبيك » وليس للوالدة مثل ذلك ، لا تأخذ من ماله شيئا الا باذنه أو باذن الأب ولان الوالد مأخوذ بنفقة الولد ، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها . ومنها خبر علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر « ع » قال : سألته عن الرجل
كتاب الزكاة — صفحة 69 | الشيخ المنتظري