. . . . . . . . . .
شرح
ومسيره للمولى حيث إنه يملك العبد بشراشر ذاته وتوابعه ومنها ماله فتدبر .
واما الثاني أعني عدم الزكاة في ماله فقد يستدل عليه بعدم مالكيته وبحجره عن التصرف في ماله وبالأخبار الواردة ويردّ الأول بمنعه والثاني بالنقص بالسفيه فالعمدة هي الأخبار .
فمنها صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ليس في مال المملوك شيء ولو كان الف ألف درهم ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا ، ونحوها صحيحته الأخرى بل الظاهر اتحادهما « 1 » . والمستفاد منهما عدم الزكاة في ماله مطلقا فبذلك يدفع توهم عدم الزكاة عليه لكونها على مولاه لتوهم كون المال ماله .
ومنها خبر وهب ، عن الصادق عن آبائه عن علي - عليهم السلام - قال « ليس في مال المكاتب زكاة » « 2 » . ولا فرق بين المكاتب وغيره قطعا بل الحكم ثابت في غيره بالأولوية .
ومنها موثقة إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر . . . قلت : فعلى العبد أن يزكّيها إذا حال عليه الحول ؟ قال : لا إلّا أن يعمل له فيها ، ولا يعطى العبد من الزكاة شيئا « 3 » .
وقد رأيت في مال الصبي والمجنون أيضا ما دلّ على عدم الزكاة فيه إلّا أن يعمل به فيستفاد من هذه الأخبار ان الصبي والمجنون والعبد مشتركون في أن اللّه - تعالى - راعى جهة قصورهم الذاتي فلم يشرع الزكاة في مالهم حفظا له من النقصان إلّا ان يعمل به فتثبت الزكاة في ربحه .
ومنها خبر عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : قلت له : مملوك في يده مال أعليه زكاة ؟ قال : لا ، قال : قلت : فعلى سيّده ؟ فقال : لا لأنه لم يصل إلى السيد وليس هو للمملوك « 4 » .
نعم ليست الرواية صريحة في كون المال للمملوك فلعله كان للمولى وديعة عند عبده يتّجر به له ثم انقطع منه خارجا فصار من مصاديق ما لا يتمكن من التصرف فيه .
وفي الجواهر احتمل كون قوله : « وليس هو للمملوك » حالا من الضمير المستتر في قوله :
« لم يصل » فيكون المراد انه لم يصل اليه وصولا تاما بل وصل اليه وهو للعبد . ولكنه احتمال بعيد ويشبه اللاحجية .
وكيف كان فالأخبار السابقة دلت على مالكية العبد وانه ليس في ماله بما هو ماله زكاة
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 و 3 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 .
( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 .
( 4 ) - الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 4 .