بل الأحوط ( 1 ) مراعاة الاحتياط مطلقا . إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط ( 2 ) .
شرح
الرطبية أو البسرية .
قال في المعتبر : « يجوز الخرص على أرباب النخيل والكروم وتضمينهم حصة الفقراء وبه قال الشافعي ومالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز الخرص لأنه تخمين لا يجوز العمل به . . . وقت الخرص حين يبدو صلاح الثمرة لأنه وقت الّا من على الثمرة من الجائحة غالبا ولما روي أن النبي « ص » كان يبعث عبد اللّه خارصا للنخيل حين تطيب . . . صفة الخرص ان يقدر الثمرة لو صارت تمرا والعنب لو صار زبيبا فان بلغ الأوساق وجبت الزكاة ثم خيّرهم بين تركه أمانة في يدهم وبين تضمينهم حق الفقراء أو يضمن لهم حقهم فان اختاروا الضمان كان لهم التصرف كيف شاءوا وان أبوا جعله أمانة ولم يجز لهم التصرف بالأكل والبيع والهبة لأن فيها حق المساكين » .
فكلامه - قدس سره - في الخرص ووقته يضادّ ما اختاره في كتبه الثلاثة من كون وقت التعلق حين التمرية والزبيبية فتدبر .
ومن المناسب ذكر عبارة الخلاف في الخرص أيضا ففيه ( المسألة 72 ) : « يجوز الخرص على أرباب الغلات وتضمينهم حصة المساكين وبه قال الشافعي وعطا والزهري ومالك وأبو ثور وذكروا انه اجماع الصحابة ، وقال الثوري وأبو حنيفة : لا يجوز الخرص في الشرع وهو من الرجم بالغيب . . . ، دليلنا اجماع الفرقة وفعل النبي « ص » بأهل خيبر وكان يبعث في كل سنة عبد اللّه بن رواحة حتى يخرص عليهم ، وروت عائشة قالت : كان رسول اللّه يبعث عبد اللّه بن رواحة خارصا إلى خيبر فأخبرت عن دوام فعله ، وروى الزهري عن سعيد بن المسيب عن غياث ان النبي « ص » قال في الكرم يخرص كما يخرص النخل ثم تؤدّى زكاته زبيبا كما تؤدى زكاة النخل تمرا » .
وكيف كان فهذه وجوه ثمانية استدل بها لما نسب إلى المشهور ، وقد عرفت ان أكثرها مخدوش وان القاعدة والأصل مع المحقق ومن تبعه ولكن لا يترك الاحتياط ولا سيما في الرطب والعنب فتدبر .
هذا والمذكور في كلام المبسوط ومن تبعه اشتداد الحب والمصنف عبّر بانعقاد الحب ووجهه غير ظاهر .
( 1 ) لا يترك .
( 2 ) كما لو بلغ مالكه أو عقل بعد بدوّ الصلاح وقبل صدق الأسامي .