[ المناط في النصاب هو اليابس منها ]
[ مسألة 2 ] : وقت تعلق الزكاة وان كان ما ذكر ، على الخلاف السالف الّا ان المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات فلو كان الرطب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد الجفاف واليبس فلا زكاة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في المبسوط : « والمراعى في النصاب مجففا مشمسا » .
وفي المعتبر : « ويعتبر بلوغ الأوساق عند الجفاف فلو صار رطبا أو الكرم عنبا وبلغ النصاب لم يكن به اعتبار واعتبر النصاب عند جفافه وعليه اتفاق العلماء » .
وفي المنتهى : « إنما يعتبر الأوساق عند الجفاف فلو بلغ الرطب النصاب أو العنب لم يعتبر ذلك واعتبر النصاب عند جفافه تمرا أو زبيبا وهو اجماع » .
وفي التذكرة : « والنصاب المعتبر وهي خمسة أوسق انما يعتبر وقت جفاف الثمرة ويبس العنب والغلة فلو كان الرطب خمسة أوسق أو العنب أو الغلة ولو جفت تمرا أو زبيبا أو حنطة أو شعيرا نقص فلا زكاة اجماعا وان كان وقت تعلق الوجوب نصابا » .
أقول : بناء على ما اختاره المحقق ومن تبعه من كون وقت التعلق صدق أسامي الحنطة والشعير والتمر والزبيب فالظاهر أن المسألة واضحة إذ الظاهر أن الأسامي الأربعة اسام لليابس من المذكورات .
واما على المشهور فيمكن ان يستدل للمسألة بوجوه :
الأول : الاجماع المدعى في الكلمات وان كان الاتكال عليه لا يخلو من اشكال لعدم كون المسألة معنونة في كتب القدماء المعدّة لنقل الأصول المتلقاة عن الأئمة - عليهم السلام - وبذلك يظهر الاشكال في الاجماعات المدعاة في المسائل غير المعنونة في كتب القدماء ككثير من مسائل التقليد مثلا .
الثاني : لفظ الوسق المذكور في الروايات فإنه اسم لحمل البعير ولم يعهد الحمل عليه الّا في اليابس من المذكورات .
الثالث : قوله في صحيحة سليمان بن خالد السابقة : « والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق زبيبا » فإنه صريح في كون الاعتبار في نصاب العنب بحالة الزبيبية .
الرابع : كون الأسامي المذكورة أعني الحنطة والشعير والتمر والزبيب هي المذكورة في الأخبار الكثيرة والنصاب مذكور لها فيكون معتبرا بحسبها .
ففي صحيحة زرارة مثلا : ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق . . . « 1 » .
الخامس : الأصل فان مقتضاه عدم الوجوب فيما لم يبلغ يابسه حدّ النصاب . وكيف كان فالظاهر أن المسألة واضحة .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 5 .