تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

[ في الذي يؤكل رطبا ]

[ مسألة 3 ] : في مثل البربن وشبهه من الدقل الذي يؤكل رطبا وإذا لم يؤكل إلى أن يجف يقل تمره أو لا يصدق على اليابس منه التمر أيضا المدار فيه على تقديره يابسا ، ويتعلق به الزكاة إذا كان بقدر يبلغ النصاب بعد جفافه ( 1 ) .

[ لو أراد التصرف فيها قبل يبسها ]

[ مسألة 4 ] : إذا أراد المالك التصرف في المذكورات بسرا أو رطبا أو حصرما أو عنبا ، بما يزيد على المتعارف فيما يحسب من المؤن ( 2 ) وجب عليه ضمان حصة الفقير ( 3 ) كما أنه لو أراد الاقتطاف كذلك بتمامها وجب عليه
شرح
( 1 ) المحتملات في المسألة ثلاثة : الأول : عدم وجوب الزكاة في هذا القسم مطلقا . لانصراف الأدلة إلى ما تعارف ابقاؤه ليصير تمرا ولنهي النبي « ص » عن خرص أمثال هذه التمور كأمّ جعرور والمعافارة . الثاني : الوجوب مطلقا إذ المترائي من الأدلة وجوب الزكاة في ثمر النخل وان تعارف صرفه رطبا والنهي عن خرص بعض الأصناف كان ارفاقا لهم ولاستحيائهم من أن يأتوا بهذه الأصناف في مقام أداء الزكاة كما هو المستفاد من اخبار الباب « 1 » . قال في التذكرة : « اما ما لا يجف مثله وانما يؤكل رطبا كالهلتاة والبرني وشبههما من الدقل الرقيق التمرة فإنه يجب فيه الزكاة أيضا لقوله : فيما سقت السماء العشر وإنما تجب فيه إذا بلغ خمسة أوسق تمرا وهل يعتبر بنفسه أو بغيره من جنسه ؟ الأقرب الأول وان كان تمره يقل كغيره وللشافعي وجهان هذا أحدهما والثاني يعتبر بغيره » . ويظهر منها عدم الخلاف في أصل الوجوب وانما الخلاف في اعتبار نصابه بيابس نفسه أو يابس غيره . الثالث : التفصيل قال في المدارك : « ولو لم يصدق على اليابس من ذلك النوع اسم التمر أو الزبيب اتجه سقوط الزكاة فيه مطلقا » . وما ذكره جيّد لأن المذكور في اخبار الغلّات عنوان التمر وان كان لا يبعد صدقه على مطلق يابس ثمر النخل فتدبر . ( 2 ) بناء على استثناء المؤن وسيأتي البحث عنه في المسألة 16 . ( 3 ) بناء على ما يأتي من المصنف من كون التعلق بنحو الكلي في المعين يجوز التصرف في العين مع بقاء مقدار الزكاة ولا احتياج إلى الضمان ، نعم بناء على الإشاعة أو إرادة التصرف في
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 19 من أبواب زكاة الغلات
كتاب الزكاة — صفحة 357 | الشيخ المنتظري