ولا تجب في الناقص عن النصاب ولو يسيرا ( 1 ) كما انها تجب في الزائد عليه يسيرا كان أو كثيرا ( 2 ) .
[ الثاني : التملك بالزراعة ]
[ التملك بغير الزراعة ]
الثاني : التملك بالزراعة ( 3 ) فيما يزرع .
شرح
( 1 ) لما في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر « ع » من قوله : « وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شيء » .
وفي موثقة زرارة وبكير عنه « ع » : « فإن كان من كل صنف خمسة أوساق غير شيء وان قلّ فليس فيه شيء وان نقص البر والشعير والتمر والزبيب أو نقص من خمسة أوساق صاع أو بعض صاع فليس فيه شيء » « 1 » .
هذا وفي المنتهى : « هذا التقدير تحقيق لا تقريب ولو نقص النصاب عن خمسة أوسق ولو قليلا سقطت الزكاة خلافا لبعض الشافعية . . . احتج المخالف بأن الوسق في اللغة الحمل وهو يزيد وينقص » .
ويرد عليه ان الوسق وان كان كذلك ولكن الحكم لم يعلق على مطلقه بل على ما كان منه ستين صاعا كما نطق به اخبار الفريقين وحدّد الصاع بالأرطال ، والأرطال بالدراهم كما مرّ .
فموضوع الحكم مبني على التحقيق لا التقريب ، نعم لا عبرة بما جرت العادة به من ممازجة النصاب بغيره كالتراب اليسير والتبن اليسير لا من جهة أخذ الموضوعات من العرف المسامحي بل من جهة انصراف الاطلاقات إلى الأفراد المتعارفة ، نظير انصراف الدرهم والدينار إلى الأفراد المتعارفة التي لا تخلو من الغيار خارجا . وقد مرّ تحقيق هذه المسألة في باب النقدين فراجع .
( 2 ) في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » .
وفي المنتهى : « بلا خلاف بين العلماء في ذلك » .
ويدل عليه اطلاق بعض الأخبار كقوله في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر « ع » : « ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق ، والوسق ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر ، الحديث » . لوضوح ان الخمسة أوساق أخذت لا بشرط من الزيادة فبحصولها ولو في ضمن الأكثر يجب العشر أو نصف العشر في الغلة الموجودة .
وبالجملة فليس في الغلات الّا نصاب واحد ولا عفو فيما بعده فتدبر .
( 3 ) قال في الشرائع : « ولا تجب الزكاة في الغلات الّا إذا ملكت بالزراعة لا بغيرها من الأسباب كالابتياع والهبة » .
ولا يخفى انه ليس المراد اشتراط كون المالك زارعا بنفسه بل المراد تكونها في ملكه بأن يكون
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 5 و 8 .