. . . . . . . . . .
شرح
بيننا وبين أهل السنة فلنذكر بعض كلمات الأصحاب .
ففي الشرائع : « والوسق ستون صاعا والصاع تسعة أرطال بالعراقي وستة بالمدني وهو أربعة امداد والمد رطلان وربع فيكون النصاب ألفين وسبعمائة رطل بالعراقي » .
وفي الخلاف ( المسألة 69 ) : « الصاع أربعة امداد والمد رطلان وربع بالعراقي ، وقال أبو حنيفة : المد رطلان ، وقال الشافعي رطل وثلث ، دليلنا اجماع الفرقة » .
وفي المعتبر : « والصاع أربعة امداد باتفاق العلماء الّا في رواية شاذّة لنا . واختلف الفقهاء في المد ، والمرويّ عن أهل البيت « ع » انه رطلان وربع فيكون الصاع تسعة أرطال بالعراقي ، وقال ابن أبي نصر منا : رطل وربع بالعراقي ، وقال الشافعي وأحمد : رطل وثلث فيكون الصاع خمسة أرطال وثلث ، وقال أبو حنيفة : المد رطلان فيكون الصاع ثمانية أرطال » .
ومراده بالرواية الشاذة روايتا سليمان بن حفص وسماعة الآتيتان الدالتان على أن الصاع خمسة امداد ولم يفت بهما أحد .
ولعل مستند ابن أبي نصر في مقدار المد رواية سماعة إذ فيها ان المد رطل وثلاث أواق ومعلوم ان الرطل اثنتا عشرة أوقية . هذا .
وفي المنتهى : « والوسق ستون صاعا بصاع النبي « ص » ويكون مقدار النصاب ثلاثمائة صاع ، والصاع أربعة امداد . وهذان الحكمان مجمع عليهما . . . » .
وفي الغنية : « والوسق ستون صاعا والصاع عندنا أربعة أمداد بالعراقي ، والمد رطلان وربع بالعراقي بدليل الاجماع المشار اليه » .
وفي مختصر الخرقي من فقه الحنابلة : « والوسق ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي » .
وكيف كان فيدل على كون الصاع أربعة أمداد مضافا إلى الاجماع وعدم الخلاف فيه قول الصادق - عليه السلام - في صحيحتي الحلبي وعبد اللّه بن سنان في باب الفطرة : « والصاع أربعة أمداد » « 1 » .
وكذا قول الرضا « ع » في خبر الفضل بن شاذان : « صاع وهو أربعة امداد » « 2 » .
وما رواه في تحف العقول عنه « ع » في كتابه إلى المأمون : « والوسق ستون صاعا والصاع تسعة أرطال وهو أربعة امداد والمد رطلان وربع بالرطل العراقي » . قال وقال الصادق « ع » : هو تسعة
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 12 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 18 .