تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

[ لا تجب الزكاة في غير الأربع ]

ولا تجب الزكاة في غيرها ( 1 ) وان كان يستحب اخراجها من كل ما تنبت الأرض ( 2 ) مما يكال أو يوزن من الحبوب كالماش والذرة والأرزّ والدخن ونحوها الّا الخضر والبقول .
شرح
متغايران للحنطة والشعير فلا زكاة فيهما » . وفي الشرائع بعد ذكر السلت والعلس مما يستحب فيه الزكاة قال : « وقيل : السلت كالشعير والعلس كالحنطة في الوجوب والأول أشبه » . وفي القواعد : « العلس حنطة حبتان منه في كمام واحد على رأي والسلت يضم إلى الشعير لصورته ويحتمل إلى الحنطة لاتفاقهما طبعا وعدم الانضمام » . ولا يخفى ان كلامه في السلت مباين لكلام الشيخ في الخلاف وقد أطلنا الكلام في نقل الكلمات وقد رأيت أن الأكثر على كون السلت صنفا من ماهية الشعير والعلس صنفا من ماهية الحنطة . ولكن قد عرفت ان هذا لا يكفي في وجوب الزكاة فيهما لاحتمال كون لفظي الحنطة والشعير الواردين في الأخبار موضوعين لخصوص الصنفين الدارجين المعروفين من تلك الماهيتين ولا أقل من انصرافهما اليهما بحسب الاستعمال كما أن لفظي السلت والعلس موضوعان للصنفين غير الدارجين وصرف الاحتمال موجب للشك في التكليف بالنسبة اليهما والأصل يقتضي البراءة . ولعل هذا مراد صاحب الجواهر حيث قال : « لا يخفى عليك ان المدار على الاسم الذي لا مدخلية له في الصورة والطبيعة ، وتناوله له على وجه الحقيقة المساوية للفرد الآخر في الفهم عند الاطلاق في زمن صدور الاخبار محل نظر أو منع فالأصل حينئذ بحاله » . هذا ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه خصوصا بالنسبة إلى السلت الذي قد يعبر عنه في العرف بشعير النبي . وفي مصباح الفقيه ما حاصله : « ان الاعتماد على قول اللغويين في مثل المقام لا يخلو من اشكال فإنه إنما يرجع إلى اللغة في تفسير مداليل الألفاظ لا في تحقيق ماهيتها وليس الاشكال هاهنا في تفسير مفهوم السلت والعلس ولا مفهوم الحنطة والشعير إذ لا شبهة في أن الحنطة موضوعة لجنس هذا الذي يخبز ويؤكل وكذا الشعير فليس الاشكال هاهنا في شرح الاسم الذي بيانه وظيفة أهل اللغة بل الاشكال في أن الماهيتين المسميتين بذلك الاسمين في العرف هل هما متحدتان بالنوع مع ما يسمّى في العرف حنطة أو شعيرا أم مغايرتان لهما بالذات وان تشابهتا في الصورة وبعض الخواص » . انتهى وهو جيّد كما لا يخفى . ( 1 ) على المشهور خلافا لابن الجنيد ويونس وقد مرّ تفصيل المسألة في مقام البحث عما تجب فيه الزكاة ومرّ ان الأحوط تزكيتها . ( 2 ) بناء على حمل الأخبار الدالة على ثبوت الزكاة فيها على الاستحباب كما صنعه المفيد